ويبلغه شرق الأرض وغربها ، حتّى لا يبقي منهلّ ولا موضع من سهل أو جبل وطئه ذو القرنين إلاّ وطئه ، ويظهر الله له كنوز الأرض ومعادنها ، وينصره بالرعب ، ويملأ الأرض به عدلا وقسطا كما ملئت جورا وظلما » (1).
محمد بن مسعود العيّاشي ، عن آدم بن محمد البلخيّ ، عن عليّ بن الحسين بن هارون الدقاق ، عن جعفر بن محمد بن عبد الله بن القاسم بن إبراهيم بن الأشتر ، عن يعقوب بن منقوش قال : دخلت على أبي محمد عليه السّلام وهو جالس على دكان في الدار ، وعن يمينه بيت عليه ستر مسبل ، فقلت له : سيّدي ، من صاحب هذا الأمر؟
فقال : « ارفع الستر ».
فرفعته ، فخرج إلينا غلام خماسيّ له عشر أو ثمان أو نحو ذلك ، واضح الجبين ، أبيض الوجه ، دريّ المقلتين ، شثن الكفّين (2) ، معطوف الركبتين ، في خدّه الأيمن خال ، وفي رأسه ذؤابة ، فجلس على فخذ أبي محمد ثم قال لي : « هذا هو صاحبكم » ثمّ وثب فقال له : « يا بنيّ ، ادخل إلى الوقت المعلوم ».
فدخل البيت وأنا انظر إليه ، ثمّ قال لي : « يا يعقوب ، انظر من في البيت »؟ فدخلت فما رأيت أحدا (3).
محمد بن يعقوب ، عن عليّ بن محمد ، عن محمد بن عليّ بن بلال قال : خرج إليّ من أبي محمد الحسن بن عليّ عليهما السّلام قبل مضيّه بسنتين يخبرني بالخلف من بعده ، ثمّ خرج إليّ من قبل مضيّه بثلاثة أيّام
__________________
(1) كمال الدين : 394 / 4.
(2) شثن الكفين : أي خشنتان وغليظتان. « انظر : الصحاح شثن 5 : 2142 ».
(3) كمال الدين : 407 / 2.




