مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إِعْلَامُ الْوَرَى بِأَعْلَامِ الْهُدَى - الْجُزْءُ 2 - الْفَضْلُ بْنُ الْحَسَنِ الطَّبْرَسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 224 من 293

يعرفونه ، حتّى يأذن الله تبارك وتعالى له أن يعرّفهم نفسه كما أذن ليوسف حتّى قال لهم : ( هَلْ عَلِمْتُمْ ما فَعَلْتُمْ بِيُوسُفَ وَأَخِيهِ إِذْ أَنْتُمْ جاهِلُونَ * قالُوا أَإِنَّكَ لَأَنْتَ يُوسُفُ قالَ أَنَا يُوسُفُ وَهذا أَخِي ) (1) » (2).

وروى أحمد بن محمد بن عيسى ، عن عثمان بن عيسى الكلابي ، عن خالد بن نجيح ، عن زرارة بن أعين قال : سمعت أبا عبد الله عليه السّلام يقول : « إنّ للقائم غيبة قبل أن يقوم ».

قلت : ولم؟

قال : « يخاف » وأومأ بيده إلى بطنه ، ثمّ قال : « يا زرارة ، وهو المنتظر ، وهو الذي يشكّ الناس في ولادته ، منهم من يقول : هو حمل ، ومنهم من يقول : هو غائب ، ومنهم من يقول : ما ولد ، ومنهم من يقول : قد ولد قبل وفاة أبيه بسنتين ، وهو المنتظر ، غير أنّ الله تعالى يحبّ أن يمتحن الشيعة ، فعند ذلك يرتاب المبطلون ».

قال زرارة : فقلت : جعلت فداك ، فإن أدركت ذلك الزمان فأيّ شيء أعمل؟

قال : « يا زرارة ، إن أدركت ذلك الزمان فأدم هذا الدعاء : اللهمّ عرّفني نفسك ، فإنّك إن لم تعرّفني نفسك لم أعرف نبيّك ، اللهمّ عرّفني رسولك ، فإنّك إن لم تعرّفني رسولك لم أعرف حجّتك ، اللهمّ عرّفني حجّتك فإنّك إن لم تعرّفني حجّتك ضللت عن ديني » ثم قال : « يا زرارة ، لا بدّ من قتل غلام بالمدينة ».

__________________

(1) سورة يوسف 12 : 89 90.

(2) كمال الدين : 341 / 21 ، وكذا في : الكافي 1 : 271 / 4 ، وعلل الشرائع : 244 / 3 ، وغيبة الطوسي : 163 / 4.

الصفحة 224 من 293