مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إِعْلَامُ الْوَرَى بِأَعْلَامِ الْهُدَى - الْجُزْءُ 2 - الْفَضْلُ بْنُ الْحَسَنِ الطَّبْرَسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 223 من 293

عزّ وجل ، وأرضى ما يكون عنهم ، إذا فقدوا حجّة الله ، فلم يظهر لهم ، ولم يعلموا مكانه ، وهم في ذلك يعلمون أنّه لن تبطل حجّة الله ولا ميثاقه ، فعندها فتوقّعوا الفرج صباحا ومساء ، وإنّ أشدّ ما يكون غضب الله على أعداء الله تعالى إذا افتقدوا حجّته فلم يظهر لهم ، وقد علم أنّ أولياءه لا يرتابون ، ولو علم أنّهم يرتابون ما غيّب عنهم حجّته طرفة عين ، ولا يكون ذلك إلاّ على رأس شرار الناس » (1).

وروى الحسن بن محبوب ، عن محمد بن النعمان ، عن أبي عبد الله عليه السّلام مثله (2).

وروى عبد الرحمن بن أبي نجران ، عن فضالة بن أيّوب ، عن سدير الصيرفيّ قال : سمعت أبا عبد الله عليه السّلام يقول : « إنّ في القائم سنّة من يوسف ».

قلت : كأنّك تذكر خبره أو غيبته؟

فقال لي : « وما تنكر من ذلك هذه الامّة أشباه الخنازير ، إنّ إخوة يوسف كانوا أسباطا أولاد أنبياء تاجروا يوسف وبايعوه وهم إخوته وهو أخوهم ، فلم يعرفوه حتّى قال لهم : أنا يوسف. فما تنكر هذه الامّة أن يكون الله تعالى في وقت من الأوقات يريد أن يستر حجّته! لقد كان يوسف إليه ملك مصر ، وكان بينه وبين والده مسيرة ثمانية عشر يوما ، فلو أراد الله عزّ وجل أن يعرّفه مكانه لقدر على ذلك ، والله لقد سار يعقوب وولده عند البشارة تسعة أيّام من بلدهم إلى مصر ، فما تنكر هذه الامّة أن ( يكون الله تعالى يفعل بحجته ما فعل بيوسف أن ) (3) يكون يسير في أسواقهم ، ويطأ بسطهم وهم لا

__________________

(1) كمال الدين : 339 / 16 ، وكذا في : الكافي 1 : 268 / 1.

(2) كمال الدين : 339 / 17.

(3) ما بين القوسين لم يرد في نسختي « ق » و « ط ».

الصفحة 223 من 293