وجورا » (1).
وروى ثابت بن دينار ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عبّاس قال : قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم : « إنّ عليّ بن أبي طالب عليه السّلام إمام أمّتي ، وخليفتي عليها بعدي ، ومن ولده القائم المنتظر الذي يملأ الله به الأرض عدلا وقسطا كما ملئت جورا وظلما ، والذي بعثني بالحقّ بشيرا ، إنّ الثابتين على القول في زمان غيبته لأعزّ من الكبريت الأحمر ».
فقام إليه جابر بن عبد الله الأنصاريّ فقال : يا رسول الله ، وللقائم من ولدك غيبة؟
قال : « إي وربّي ، ليمحص الذين آمنوا ويمحق الكافرين ، يا جابر إنّ هذا الأمر من أمر الله عزّ وجل ، وسرّ من سرّ الله ، علّته مطويّة عن عباد الله ، فإيّاك والشك ، فإنّ الشك في أمر الله عزّ وجل كفر » (2).
وروى هشام بن سالم ، عن الصادق ، عن أبيه ، عن جدّه عليهم السّلام قال : « قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم : القائم من ولدي ، اسمه اسمي ، وكنيته كنيتي ، وشمائله شمائلى ، وسنّته سنّتي ، يقيم الناس على ملّتي وشريعتي ، ويدعوهم إلى كتاب ربّي ، من أطاعه أطاعني ، ومن عصاه عصاني ، ومن أنكر غيبته فقد أنكرني ، ومن كذّبه فقد كذّبني ، ومن صدّقه فقد صدّقني ، إلى الله أشكو المكذّبين لي في أمره ، والجاحدين لقولي في شأنه ، والمضلّين لامّتي عن طريقته ( وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ ) (3) » (4).
__________________
(1) كمال الدين : 287 / 5.
(2) كمال الدين : 287 / 7.
(3) الشعراء 26 : 227.
(4) كمال الدين : 411 / 6.




