مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إِعْلَامُ الْوَرَى بِأَعْلَامِ الْهُدَى - الْجُزْءُ 2 - الْفَضْلُ بْنُ الْحَسَنِ الطَّبْرَسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 212 من 293

( الفصل الأول )

في ذكر إثبات النص على إمامته عليه السّلام

من طريق الاعتبار

إذا ثبت بالدليل العقليّ وجوب الإمامة ، واستحالة أن يخلّي الحكيم سبحانه عباده المكلّفين وقتا من الأوقات من وجود إمام معصوم من القبائح ، كامل غني عن رعاياه في العلوم ، ليكونوا بوجوده أقرب إلى الصلاح وأبعد من الفساد ، وثبت وجوب النصّ على من هذه صفته من الأنام ، أو ظهور المعجز الدال عليه المميّز له عمّن سواه ، وعدم هذه الصفات من كلّ أحد بعد وفاة أبي محمد الحسن بن عليّ العسكريّ ممّن ادّعيت الإمامة له في تلك الحال ، سوى من أثبت إمامته أصحابه عليه السّلام من ولده ، القائم مقامه ، ثبتت إمامته عليه السّلام ، وإلاّ أدّى إلى خروج الحقّ عن أقوال الامّة.

وهذا أصل لا يحتاج معه في الإمامة إلى رواية النصوص ، وتعداد ما جاء فيها من الروايات والأخبار ، لقيامه بنفسه في قضيّة العقل ، وثبوته بصحيح الاعتبار ، على أنّه قد سبق النص عليه من النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم ثمّ من أمير المؤمنين عليه السّلام ثمّ من الأئمة عليهم السّلام واحدا بعد واحد إلى أبيه عليه السّلام ، وإخبارهم عليهم السّلام بغيبته قبل وجوده ، وبدولته بعد غيبته.

ونحن نذكر ذلك في الفصل الذي يلي هذا الفصل ثمّ نذكر بعد ذلك الأخبار الواردة في أنه نصّ عليه أبوه عليه السّلام عند خواصّه وثقاته وشيعته ، وأشار إليه بالامامة من بعده استظهارا في الحجّة ، وتثبيتا على المحجّة.

الصفحة 212 من 293