السلام قال : سألته وقلت : من أعامل ، وعمّن آخذ ، وقول من أقبل؟ فقال له : « العمريّ ثقتي ، فما أدّى إليك فعنّي يؤدّي ، وما قال لك فعنّي يقول ، فاسمع له وأطع ، فإنّه الثقة المأمون ».
وأخبرني أبو عليّ : أنّه سأل أبا محمّد عليه السّلام عن مثل ذلك فقال له : « العمريّ وابنه ثقتان ، فما أدّيا إليك فعنّي يؤدّيان ، وما قالا لك فعنّي يقولان ، فاسمع لهما وأطعهما ، فإنّهما الثقتان المأمونان » فهذا قول إمامين عليهما السّلام فيك.
قال : فخرّ أبو عمرو ساجدا وبكى ثمّ قال : سل.
فقلت : رأيت ابن أبي محمد عليه السّلام؟
فقال : إي والله ، ورقبته مثل ذا. وأومأ بيده إلى عنقه.
فقلت له : قد بقيت واحدة.
فقال لي : هات.
قلت : الاسم؟
قال : محرّم عليكم أن تسألوا عن ذلك ، ولا أقول هذا من عندي ، فليس لي أن أحلّل ولا أحرّم ، ولكن عنه عليه السّلام ، وإنّ الأمر عند السلطان في أمر أبي محمد عليه السّلام إنّه مضى ولم يخلّف ولدا ، وقسّم ميراثه ، وأخذه من لا حقّ له فيه ، وصبر على ذلك وهو ذا عيال يجولون ، وليس أحد يجسر أن يتعرف إليهم أو ينيلهم شيئا ، وإذا وقع الاسم وقع الطلب ، فاتّقوا الله وامسكوا عن ذلك (1).
وعنه ، عن عليّ بن محمد ، عن محمد بن شاذان بن نعيم ، عن خادمة لإبراهيم بن عبدة النيسابوريّ وكانت من الصالحات أنّها قالت : كنت
__________________
(1) الكافي 1 : 265 / 1.




