( الفصل الثاني )
في ذكر مولده عليه السّلام واسم أمّه
ولد عليه السّلام بسرّمن رأى ليلة النصف من شعبان سنة خمس وخمسين ومائتين من الهجرة ، روى ذلك محمد بن يعقوب الكلينيّ ، عن عليّ بن محمد (1).
وكان سنّه عند وفاة أبيه عليه السّلام خمس سنين ، آتاه الله سبحانه الحكم صبيّا كما آتاه يحيى ، وجعله في حال الطفوليّة إماما كما جعل عيسى عليه السّلام نبيّا في المهد صبيّا.
فمن الأخبار التي جاءت في ميلاده عليه السّلام : ما رواه الشيخ أبو جعفر بن بابويه ، عن محمد بن الحسن بن الوليد ، عن محمد بن يحيى العطّار ، عن الحسين بن رزق الله ، عن موسى بن محمد بن القاسم بن حمزة ابن موسى بن جعفر بن محمد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب عليهم السّلام قال : حدّثتني حكيمة بنت محمد بن علي الرضا عليهما السّلام قالت : بعث إليّ أبو محمد الحسن بن عليّ عليهما السّلام فقال : « يا عمّة ، اجعلي إفطارك الليلة عندنا ، فإنّها ليلة النصف من شعبان ، فإنّ الله تعالى سيظهر في هذه الليلة الحجّة وهو حجّته في أرضه ».
قال : فقلت له : ومن أمّه؟
__________________
(1) أورد الكليني رحمه الله تعالى في الكافي ( 1 : 431 ) بابا أسماه بمولد الصاحب عليه السّلام ، ذكر في صدره : ولد عليه السّلام للنصف من شعبان سنة خمس وخمسين ومائتين ، ثم أورد جملة مختلفة من الروايات مختلفة التواريخ ، إلاّ انّا لم نعثر على الرواية المذكورة أعلاه ، والمروية عن عليّ بن محمد ، ولعله من سهو القلم ، أو اشتباهات النساخ ، والله تعالى هو العالم.




