مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إِعْلَامُ الْوَرَى بِأَعْلَامِ الْهُدَى - الْجُزْءُ 2 - الْفَضْلُ بْنُ الْحَسَنِ الطَّبْرَسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 166 من 293

حياة رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم أهنّئها بولادة الحسين ، فرأيت في يدها لوحا أخضر ظننت أنّه زمرّد ، ورأيت فيه كتابا أبيض شبه نور الشمس ، فقلت لها : بأبي أنت وأمّي يا بنت رسول الله ما هذا اللوح؟ فقالت : هذا اللوح أهداه الله عزّ وجل إلى رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم فيه اسم أبي واسم بعلي واسم ابنيّ وأسماء الأوصياء من ولدي ، فأعطانيه أبي ليسرّني (1) بذلك.

قال جابر : فأعطتنيه أمّك فاطمة فقرأته واستنسخته.

فقال أبي عليه السّلام : فهل لك يا جابر أن تعرضه عليّ.

قال : نعم.

فمشى معه أبي عليه السّلام حتّى انتهى إلى منزل جابر وأخرج إلى أبي صحيفة من رقّ.

قال جابر : فأشهد بالله أنّي رأيته هكذا في اللوح مكتوبا :

بسم الله الرحمن الرحيم

هذا كتاب من الله العزيز العليم لمحمد نوره وسفيره ، وحجابه ودليله ، نزل به الروح الأمين من عند ربّ العالمين.

عظّم يا محمّد أسمائي ، واشكر نعمائي ، ولا تجحد آلائي ، إنّي أنا الله لا إله إلاّ أنا ، قاصم الجبّارين ، ومذلّ الظالمين (2) ، وديّان يوم الدين ، إنّي أنا الله لا إله إلاّ أنا ، فمن رجا غير فضلي أو خاف غير عدلي عذّبته عذابا لا أعذّبه أحدا من العالمين ، فإيّاي فاعبد ، وعليّ فتوكّل ، إنّي لم أبعث نبيّا فأكملت أيّامه وانقضت مدّته (3) إلاّ جعلت له وصيّا ، وإنّي فضّلتك على

__________________

(1) في نسختي « ط » و « ق » : ليبشرني ، وأثبتنا ما في نسخة « م » وهو موافق لما في كمال الدين.

(2) في نسخة « م » : ومبير المتكبرين.

(3) في نسختي « ط » و « ق » : عهده ، وأثبتنا ما في نسخة « م » وهو الموافق لما في كمال الدين.

الصفحة 166 من 293