لو لم يبق من الدنيا إلاّ يوم لطوّل الله ذلك اليوم حتّى يخرج فيه ولدي المهديّ ، فينزل روح الله عيسى بن مريم فيصلّي خلفه ، وتشرق الأرض بنور ربّها ، ويبلغ سلطانه المشرق والمغرب » (1).
والأخبار من هذا الفنّ أكثر ممّا ذكرناه ، فلنقتصر على ما أوردناه ، ففيه كفاية ومقنع فيما نحوناه.
وأما الضرب الثاني وهو ما روي من النصوص على أعيان الأئمّة الاثني عشر عليهم السّلام فمن ذلك : ما رواه الشيخ أبو جعفر بن بابويه رحمه الله قال : حدّثنا أبي ، ومحمد بن موسى بن المتوكّل ، ومحمد بن عليّ ماجيلويه ، وأحمد بن عليّ بن إبراهيم ، والحسين بن إبراهيم بن ناتانه ، وأحمد بن موسى بن زياد الهمدانيّ قالوا : حدّثنا عليّ بن إبراهيم بن هاشم ، عن أبيه إبراهيم بن هاشم ، عن بكر بن صالح.
وحدّثنا أبي ، ومحمد بن الحسن قالا : حدّثنا سعد بن عبد الله ، وعبد الله بن جعفر الحميريّ جميعا ، عن أبي الحسن صالح بن أبي حمّاد ، والحسن بن طريف ، جميعا ، عن بكر بن صالح ، عن عبد الرحمن بن سالم ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : « قال أبي عليه السّلام لجابر بن عبد الله الأنصاريّ : إنّ لي إليك حاجة ، فمتى يخفّ عليك أن أخلو بك فأسألك عنها؟ فقال له جابر : في أيّ الأوقات شئت.
فخلا به أبي فقال له يا جابر : أخبرني عن اللوح الذي رأيته في يدي أمّي فاطمة بنت رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ، وما أخبرتك به أمّي أنّ في ذلك اللوح مكتوبا.
قال جابر : أشهد بالله أنّي دخلت على أمّك فاطمة عليها السّلام في
__________________
(1) كمال الدين : 280 / 27.




