يوما ، ثمّ يضرب ضربة هاهنا » ووضع يده على قرنه ، وأومأ إلى لحيته « فتخضب هذه من هذا ».
قال : فصاح الهاروني وقطع كستيجه (1) وقال : أشهد أن لا إله إلاّ الله وحده لا شريك له ، وأشهد أنّ محمّدا عبده ورسوله وأنّك وصيّ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ينبغي أن تفوق ولا تفاق وأن تعظّم ولا تستضعف قال : ثمّ مضى به عليّ عليه السّلام إلى منزله فعلّمه معالم الدين (2).
وقد روي هذا الخبر من طرق أخر تركناها خوف الإطالة.
وعن محمد بن يحيى ، عن محمد بن أحمد ، عن محمد بن الحسين ، عن أبي سعيد العصفوريّ ، عن عمرو بن ثابت ، عن أبي حمزة قال : سمعت عليّ بن الحسين عليهما السّلام يقول : « إنّ الله تعالى خلق محمدا واثني عشر من أهل بيته من نور عظمته ، وأقامهم أشباحا في ضياء نوره ، يعبدونه ويسبّحونه ويقدّسونه ، وهم الأئمّة من بعد محمد صلّى الله عليه وآله وسلّم » (3).
وعنه ، عن محمد بن يحيى ، عن عبد الله بن محمد ، عن الخشّاب ، عن الحسن بن سماعة ، عن عليّ بن الحسين بن رباط ، عن ابن اذينة ، عن زرارة قال : سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول : « من آل محمد اثنا عشر إماما كلّهم محدّث من ولد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم وولد عليّ بن أبي طالب عليه السّلام ، فرسول الله وعليّ هما الوالدان » (4).
__________________
(1) الكستيج ( بالضم ) : خيط غليظ يشدّه الذمّي فوق ثيابه دون الزنار. « القاموس المحيط 1 : 205 ».
(2) الكافي 1 : 444 / 5 وكذا في : كمال الدين : 229 / 6 ، الغيبة للنعماني : 97 / 29.
(3) الكافي 1 : 446 / 6.
(4) الكافي 1 : 448 / 14 ، وكذا في : الغيبة للطوسي : 151 / 112 ، وباختلاف يسير في




