[ فقال له : « سل عما بدا لك يا يهوديّ » ] (1).
قال : أخبرني عن أوّل حجر وضع على وجه الأرض ، وأوّل شجرة غرست على وجه الأرض ، وأوّل عين نبعت على وجه الأرض.
فأخبره أمير المؤمنين عليه السّلام ، ثمّ قال له اليهوديّ : أخبرني عن هذه الامّة كم لها من إمام هدى؟ وأخبرني عن نبيّكم محمد أين منزله في الجنّة؟ وأخبرني من معه في الجنّة؟
فقال له أمير المؤمنين عليه السّلام : « إنّ لهذه الامّة اثني عشر إماما من ذرّيّة نبيّها وهم منّي ، وأمّا منزل نبيّنا في الجنّة ففي أفضلها وأشرفها جنّة عدن ، وأمّا من معه في منزله فهؤلاء الاثنا عشر من ذرّيّته وأمّهم وجدّتهم وأمّ أمّهم وذراريهم لا يشركهم فيها أحد ». الخبر بتمامه (2).
وعنه ، عن عدّة من أصحابه ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن أبيه ، عن عبد الله بن القاسم ، عن حيّان السراج ، عن داود بن سليمان الكناني ، عن أبي الطفيل قال : شهدت جنازة أبي بكر يوم مات ، وشهدت عمر حين بويع وعليّ جالس ناحية ، فأقبل يهوديّ جميل عليه ثياب حسان وهو من ولد هارون حتّى قام على رأس عمر بن الخطّاب فقال : يا أمير المؤمنين ، أنت أعلم هذه الامّة بكتابهم وأمر نبيّهم؟ فطأطأ عمر رأسه ، فأعاد عليه القول ، فقال له عمر : ولم ذلك؟ فقال له : إنّي جئت مرتادا لنفسي ، شاكّا في ديني ، أريد الحجّة ، وأطلب البرهان.
فقال له عمر : دونك هذا الشابّ ، وأشار إلى أمير المؤمنين عليه السّلام
__________________
(1) ما بين المعقوفين أثبتناه من الكافي ، وكذا ما سبقه.
(2) الكافي 1 : 446 / 8 ، وكذا في : الغيبة للطوسي : 152 / 113 ، ونحوه في : كمال الدين : 300 / 8 ، وعيون أخبار الرضا : 52 / 19 ، والخصال : 476 / 40 ، والاحتجاج 1 : 226.




