مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إِعْلَامُ الْوَرَى بِأَعْلَامِ الْهُدَى - الْجُزْءُ 2 - الْفَضْلُ بْنُ الْحَسَنِ الطَّبْرَسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 120 من 293

فروى محمد بن يعقوب ، عن الحسين بن محمد ، عن معلّى بن محمد ، عن أحمد بن محمد بن عبد الله ، عن محمد بن يحيى ، عن صالح ابن سعيد قال : دخلت على أبي الحسن عليه السّلام في يوم وروده فقلت له : جعلت فداك ، في كلّ الامور أرادوا إطفاء نورك والتقصير بك حتّى أنزلوك هذا الخان الأشنع ، خان الصعاليك.

فقال : « هاهنا أنت يا ابن سعيد » ثمّ أومأ بيده فإذا أنا بروضات آنقات ، وأنهار جاريات ، وجنّات فيها خيرات عطرات ، وولدان كأنّهنّ اللؤلؤ المكنون ، فحار بصري ، وكثر عجبي ، فقال لي : « حيث كنّا فهذا لنا يا ابن سعيد ، لسنا في خان الصعاليك » (1).

وكان المتوكل يجتهد في إيقاع حيلة به ، ويعمل على الوضع من قدره في عيون الناس فلا يتمكّن من ذلك ، وله معه أحاديث يطول بذكرها الكتاب ، فيها آيات له ، ودلالات ذكرنا بعضها ، وفي إيراد جميعها خروج عن الغرض في الإيجاز.

وروى عبد الله بن عيّاش بإسناده ، عن أبي هاشم الجعفريّ فيه وقد اعتلّ عليه السّلام :

مادت الأرض بي وأدّت فؤادي  

واعترتني موارد العرواء  

حين قيل : الإمام نضو عليل  

قلت : نفسي فدته كلّ الفداء  

مرض الدين لاعتلالك واعت  

لّ وغارت له نجوم السماء  

_________________

382.

(1) الكافي 1 : 417 / 2 ، وكذا في : بصائر الدرجات : 426 / 7 و 427 / 11 ، ارشاد المفيد 2 : 311 ، الاختصاص : 324 ، روضة الواعظين : 246 ، الخرائج والجرائح 2 : 680 / 10 ، المناقب لابن شهرآشوب 4 : 411 ، كشف الغمة 2 : 383.

الصفحة 120 من 293