وبهذا الإسناد ، عن معلّى بن محمد ، عن أحمد بن محمد بن عبد الله ، عن عليّ بن محمد النوفليّ قال : قال لي محمد بن الفرج الرخّجي : إنّ أبا الحسن عليه السّلام كتب إليه : « يا محمد ، أجمع أمرك ، وخذ حذرك ».
قال : فأنا في جمع أمري لست أدري ما الذي أراد بما كتب ، حتّى ورد عليّ رسول حملني من وطني (1) مصفّدا بالحديد ، وضرب على كلّ ما أملك ، فمكثت في السجن ثماني سنين ، ثمّ ورد عليّ كتاب منه وأنا في السجن : « يا محمد بن الفرج ، لا تنزل في ناحية الجانب الغربي » فقرأت الكتاب وقلت في نفسي : يكتب أبو الحسن إليّ بهذا وأنا في السجن إنّ هذا لعجب! فما مكثت إلاّ أيّاما يسيرة حتّى أفرج عنّي ، وحلّت قيودي ، وخلّي سبيلي.
قال : وكتبت إليه بعد خروجي أسأله أن يسأل الله تعالى أن يردّ عليّ ضيعتي ، فكتب إليّ : « سوف تردّ عليك وما يضرّك ألاّ تردّ عليك ».
قال عليّ بن محمد النوفليّ : فلمّا شخص محمد بن الفرج الرخّجي إلى العسكر كتب إليه بردّ ضياعه ، فلم يصل الكتاب حتّى مات.
قال النوفليّ : وكتب عليّ بن الخصيب إلى محمد بن الفرج بالخروج إلى العسكر ، فكتب إلى أبي الحسن عليه السّلام يشاوره ، فكتب إليه : « اخرج ، فإنّ فيه فرجك إن شاء الله ».
فخرج ، فلم يلبث إلاّ يسيرا حتّى مات (2).
__________________
الواعظين : 244 ، الخرائج والجرائح 1 : 407 / 13 ، المناقب لابن شهرآشوب 4 : 410 ، كشف الغمة 2 : 378 ، الثاقب في المناقب : 534 / 470 ، الفصول المهمة : 279
(1) في الكافي والارشاد : مصر.
(2) الكافي 1 : 418 / 5 ، وكذا في : ارشاد المفيد 2 : 304 ، الخرائج والجرائح 2 : 679 / 9 ،




