( الفصل الثالث )
في ذكر طرف من دلائله ومعجزاته
ومناقبه عليه السلام
محمد بن يعقوب ، عن الحسين بن محمد ، عن معلّى بن محمد ، عن الوشّاء ، عن خيران الأسباطيّ قال : قدمت على أبي الحسن عليّ بن محمد عليهما السّلام بالمدينة ، فقال لي : « ما خبر الواثق عندك؟ »
قلت : جعلت فداك ، خلّفته في عافية ، أنا من أقرب الناس عهدا به ، عهدي به منذ عشرة أيّام.
قال : فقال : « إنّ الناس يقولون : إنّه مات » (1) فعلمت أنّه يعني نفسه ، ثمّ قال : « ما فعل جعفر؟ » قلت : تركته أسوأ الناس حالا في السجن.
قال : فقال : « أما إنّه صاحب الأمر ، ما فعل ابن الزيّات؟ » قلت : الناس معه والأمر أمره.
فقال : « أمّا إنّه شؤم عليه » ثمّ سكت وقال لي : « لا بدّ أن تجري مقادير الله وأحكامه ، يا خيران ، مات الواثق ، وقعد المتوكّل جعفر ، وقتل ابن الزيّات ».
قلت : متى جعلت فداك؟
فقال : « بعد خروجك بستّة أيّام » (2).
__________________
(1) في الكافي : ان أهل المدينة يقولون : انه مات.
(2) الكافي 1 : 416 / 1 ، وكذا في : الهداية الكبرى : 214 ، ارشاد المفيد 2 : 301 ، روضة




