مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إِعْلَامُ الْوَرَى بِأَعْلَامِ الْهُدَى - الْجُزْءُ 2 - الْفَضْلُ بْنُ الْحَسَنِ الطَّبْرَسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 107 من 293

ما امرت به.

فقال بعض القوم : قد كنّا نحبّ أن يكون معك في هذا الأمر شاهد آخر.

فقال لهم أبي : قد أتاكم الله ما تحبّون ، هذا أبو جعفر الأشعريّ يشهد لي بسماع هذه الرسالة. وسأله أن يشهد فتوقّف أبو جعفر ، فدعاه أبي إلى المباهلة وخوّفه بالله ، فلمّا حقّق عليه القول قال : قد سمعت ذلك ، ولكني توقّفت لأنّي أحببت أن تكون هذه المكرمة لرجل من العرب!!

فلم يبرح القوم حتّى اعترفوا بإمامة أبي الحسن عليه السّلام وزال عنهم الريب في ذلك (1).

والأخبار في هذا الباب كثيرة ، وفي إجماع العصابة على إمامته عليه السّلام وعدم من يدعي فيها إمامة غيره غناء عن إيراد الأخبار في ذلك ، هذا وصوره ائمّتنا عليهم السّلام في هذه الأزمنة في خوفهم من أعدائهم وتقيّتهم منهم أحوجت شيعتهم في معرفة نصوصهم على من بعدهم إلى ما ذكرناه من الاستخراج ، حتّى أنّ أوكد الوجوه في ذلك عندهم دلائل العقول الموجبة للإمامة وما اقترن إلى ذلك من حصولها في ولد الحسين عليه السّلام. وفساد أقوال ذوي النحل الباطلة ، وبالله التوفيق.

__________________

(1) الكافي 1 : 260 / 2 ، وكذا في : ارشاد المفيد 2 : 298 ، كشف الغمة 2 : 377.

الصفحة 107 من 293