مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إِعْلَامُ الْوَرَى بِأَعْلَامِ الْهُدَى - الْجُزْءُ 1 - الْفَضْلُ بْنُ الْحَسَنِ الطَّبْرَسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 98 من 538

فلمّا نظر إليه يصلّي قال : «يا أبا القاسم ما هذا»؟

قال : «هذه الصلاة التي أمرني الله بها».

فدعاه إلى الاسلام ، فأسلم وصلّى معه ، وأسلمت خديجة ، فكان لا يصلّي إلاّ رسول الله ، وعليّ وخديجة عليهم السّلام خلفه.

فلمّا أتى لذلك أيّام دخل أبو طالب إلى منزل رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ومعه جعفر ، فنظر إلى رسول الله وعليّ عليهما السّلام بجنبه يصلّيان ، فقال لجعفر : ياجعفر صل جناح ابن عمّك ، فوقف جعفر بن أبي طالب عليه السّلام من جانب الآخر ، فلمّا وقف جعفر على يساره بدر رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم من بينهما وتقدّم ، وأنشأ أبو طالب في ذلك يقول :

إنّ عليّاً وَجعفّراً ثقتي  

عندَ ملمِّ الزمان والكربِ   

والله لا أخذلُ النبيّ ولا  

يَخذِلهُ مِن بنيّ ذو حسبِ   

لا تخذلا وانصرا ابن عمّكما  

أخي لاُمّي مِن بينهم وأبي   

قال : وكان رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم يتّجر لخديجة قبل أن يزوّج بها وكان أجيراً لها ، فبعثته في عير لقريش إلى الشام مع غلام لها يقال له : ميسرة ، فنزلوا تحت صومعة راهب من الرهبان ، فنزل الراهب من الصومعة ونظر إلى رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم فقال : من هذا؟

قالوا : هذا ابن عبد المطّلب.

قال : لا ينبغي أن يكون أبوه حيّاً ، ونظر إلى عينيه وبين كتفيه فقال : هذا نبيّ الاُمّة ، هذا نبيّ السيف.

فرجع ميسرة إلى خديجة فأخبرها بذلك ، وكان هذا هو الذي أرغب خديجة في تزويجها نفسها منه ، وربحت في تلك السفرة ألف دينار.

ثمّ خرج رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم إلى بعض أسواق العرب فرأى زيداً ووجده غلاماً كيّساً فاشتراه لخديجة ، فلمّا تزوّجها رسول الله صلّى

الصفحة 98 من 538