مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إِعْلَامُ الْوَرَى بِأَعْلَامِ الْهُدَى - الْجُزْءُ 1 - الْفَضْلُ بْنُ الْحَسَنِ الطَّبْرَسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 97 من 538

(الفصل الأول)

في ذكر مبدأ المبعث

ذكر عليّ بن إبراهيم بن هاشم وهو من أجلّ رواة أصحابنا في كتابة : أنّ النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم لمّا أتى له سبع وثلاثون سنة كان يرى في نومه كأنّ آتياً أتاه فيقول : يا رسول الله ، فينكر ذلك ، فلمّا طال عليه الأمر وكان بين الجبال يرعى غنماً لأبي طالب فنظر إلى شخص يقول له : «يا رسول الله».

فقال له : «من أنت»؟

قال : «جبرئيل ، أرسلني الله ليتّخذك رسولاً».

فأخبر رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم خديجة بذلك ، وكانت خديجة قد انتهى إليها خبر اليهودي وخبر بحيراء وما حدّثت به آمنة اُمّه ، فقالت : يا محمّد إنّي لأرجوا أن تكون كذلك.

وكان رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم يكتم ذلك فنزل عليه جبرئيل عليه السّلام وأنزل عليه ماءً من السماء فقال : «يا محمّد قم توضّأ للصلاة» فعلّمه جبرئيل الوضوء على الوجه واليدين من المرفق ومسح الرأس والرجلين إلى الكعبين وعلّمه السجود والركوع.

فلمّا تمّ له صلّى الله عليه وسلّم أربعون سنة أمره بالصلاة وعلّمه حدودها ، ولم ينزل عليه أوقاتها ، فكان رسول الله صلّى عليه وآله وسلّم يصلّي ركعتين ركعتين في كلّ وقت.

وكان عليّ بن أبي طالب عليه السّلام يألفه ويكون معه في مجيئه وذهابه لا يفارقه ، فدخل على رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم وهو يصلّي ،

الصفحة 97 من 538