وقوله صلّى الله عليه وآله وسلّم في زيد بن أرقم وقد عاده من مرض كان به : «ليس عليك من مرضك بأس ، ولكن كيف بك إذا عمّرت بعدي فعميت»؟
قال : إذاً أحتسب وأصبر.
قال : «إذاً تدخل الجنّة بغير حساب» (1).
ومن ذلك : قوله صلّى الله عليه وآله وسلّم في الوليد بن يزيد ، رواه الاَوزاعي ، عن الزهري ، عن سعيد بن المسيّب قال : ولد لاَخي أمّ سلمة من اُمّها غلام فسمّوه الوليد فقال النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم : «تسمّون بأسماء فراعنتكم ، غيّروا اسمه ، فسمّوه عبدالله ، فإنّه سيكون في هذه الاُمّة رجل يقال له : الوليد هو شرّ لاُمّتي من فرعون لقومه».
قال : فكان الناس يرون أنّه الوليد بن عبد الملك ثمّ رأينا أنّه الوليد بن يزيد (2).
ومن ذلك : قوله صلّى الله عليه وآله وسلّم في بني أبي العاص وبني اُمّية ، روى أبو سعيد الخدريّ عنه أنّه قال صلّى الله عليه وآله وسلّم : «إذا بلغ بنو أبي العاص ثلاثين رجلاً اتّخذوا دين الله دغلاً ، وعباد الله خولاً ، ومال الله دولاً».
وفي رواية أبي هريرة : «أربعين رجلاً» (3).
ابن موهب قال : كنت عند معاوية بن أبي سفيان فدخل عليه مروان
__________________
(1) دلائل النبوة للبيهقي 6 : 479 ، ونقله المجلسي في بحار الاَنوار 18 : 126 | 36.
(2) دلائل النبوة للبيهقي 6 : 505 ، البداية والنهاية 6 : 241 ، ونقله المجلسي في بحار الاَنوار 18 : 126 | 36.
(3) دلائل النبوة للبيهقي 6 : 507 ، البداية والنهاية 6 : 242 ، ونقله المجلسي في بحار الاَنوار 18 : 126 | 36.




