بعد أصحابي» (1).
قال أنس بن مالك : قتل يوم الحرّة سبعمائة رجل من حملة القرآن فيهم ثلاثة من أصحاب النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم.
وكان الحسن يقول : لمّا كان يوم الحرّة قُتل أهل المدينة حتّى كاد لا ينفلت أحدٌ ، وكان فيمن قتل ابنا زينب ربيبة رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم وهما ابنان من زمعة بن عبد الاَسود ، وكان وقعة الحرّة يوم الاَربعاء لثلاث بقين من ذي الحجّة سنة ثلاث وستّين (2).
ومن ذلك : قوله صلّى الله عليه وآله وسلّم في ابن عباس : «لن يموت حتّى يذهب بصره ويؤتى علماً» (3) فكان كما قال.
__________________
=
وترتجف لها السموات والاَرضون ، حيث إن هذا المجرم أمر جنوده باستباحة المدينة ثلاثة أيام ، فنهب ما نُهب ، وقتل من قُتل ، واغتصبت المئات من نساء المهاجرين والأنصار ، وحيث روت المصادر المختلفة أن ألف عذراء افتضت في هذه الواقعة ، وقتل من المهاجرين والاَنصار وابنائهم وغيرهم من المسلمين أكثر من عشرة آلاف رجل ، حتى قيل لم يبق بعد ذلك بدري ، هذا عدا النساء والاَطفال.
بل ومن ثم فإنّ مسلم بن عقبة لعنه الله وأخزاه أمر المسلمين المغلوبين على أمرهم بالبيعة ليزيد على أنّهم عبيد له ، وأرسل برؤوس أهل المدينة الذين قتلوا إلى يزيد لتتشفّى بمنظرهم نفسه النتنة كما تشفّت برأس السبط الشهيد الامام الحسين بن علي عليه السّلام.
انظر : تاريخ الطبري 5 : 482 ، الكامل في التاريخ 4 : 111 ، تاريخ الاسلام حوادث سنة ثلاث وستين : 23 ، مروج الذهب 3 : 268 ، البداية والنهاية 8 : 217 ، العقد الفريد 5 : 136 ، وفيات الاَعيان 6 : 274 (ترجمة يزيد بن القعقاع القارىء).
(1) دلائل النبوة للبيهقي 6 : 473 ، البداية والنهاية 6 : 233 ، ونقله المجلسي في بحار الاَنوار 18 : 125 | 36.
(2) دلائل النبوة للبيهقي 6 : 474 ، البداية والنهاية 6 : 234 ، ونقله المجلسي في بحار الاَنوار 18 : 125 | 36.
(3) دلائل النبوة للبيهقي 6 : 478 ، ونقله المجلسي في بحار الاَنوار 18 : 126 | 36.




