أبي لهيعة عن أبي الأسود قال : دخل معاوية على عائشة فقالت : ما حملك على قتل أهل عذراء (1) ، حجراً وأصحابة؟ فقال : يا اُمّ المؤمنين إنّي رأيت قتلهم صلاحاً للاُمّة وبقاءهم فساداً للاُمّة.
فقالت : سمعت رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم قال : «سيُقتل بعذراء ناس يغضب الله لهم وأهل السماء» (2).
وروى ابن لهيعة ، عن الحارث بن يزيد ، عن عبدالله بن زرير الغافقي قال : سمعت عليّاً عليه السّلام يقول : «يا أهل العراق سيقتل سبعة نفر بعذراء مثلهم كمثل أصحاب الاُخدود» فقتل حجر بن عدي وأصحابه (3).
ومن ذلك : إخباره بقتل الحسين بن علي عليهما السّلام ، روى أبو عبدالله الحافظ بإسناده عن اُمّ سلمة : أنّ رسول الله اضطجع ذات يوم للنوم فاستيقظ وهو خاثر (4) » ، ثمّ اضطجع فرقد ، ثمّ استيقظ وهو خاثر دون ما رأيت منه في المرّة الاُولى ، ثمّ اضطجع واستيقظ وفي يده تربة حمراء يقلّبها فقلت : ما هذه التربة يا رسول الله؟
قال : «أخبرني جبرئيل فقال : انّ هذا يقتل بأرض العراق للحسين عليه السّلام فقلت : يا جبرئيل أرني تربة الاَرض التي يقتل بها ، فهذه
__________________
(1) عذراء (بالفتح ثم السكون والمد) وهو في الاَصل : الرملة التي لم توطأ ، والدرة العذراء التي لم تثقب. وهي قرية بغوطة دمشق من اقليم خولان. واليها ينسب مرج «انظر : معجم البلدان 4 : 91».
(2) دلائل النبوة للبيهقي 6 : 456 ، البداية والنهاية 6 : 226 ، ونقله المجلسي في بحار الاَنوار 18 : 124 | 36.
(3) دلائل النبوة 6 : 456 ، البداية والنهاية 6 : 225 ، ونقله المجلسي في بحار الاَنوار 18 : 124 | 36.
(4) الخاثر : أي ثقيل النفس غير طيبها. «انظر : لسان العرب 4 : 230».




