وروى أنس بن مالك قال : قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم : «رأيت ذات ليلة فيما يرى النائم كأنّا في دار عقبة بن رافع فاُتينا برطب من رطب ابن طاب ، فأوّلت الرفعة لنا في الدنيا والعافية في الآخرة وأنّ ديننا قد طاب» (1).
ومن ذلك : إخباره بما تحدث اُمّته بعده نحو قوله صلّى الله عليه وآله وسلّم : «لا ترجعوا بعدي كفّاراً ، يضرب بعضكم رقاب بعض».
رواه البخاريّ في الصحيح مرفوعاً إلى ابن عمر (2).
وقوله رواه أبو حازم عن سهل بن حنيف عن النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم : «انا فرطكم على الحوض ، من ورد شرب ومن شرب لم يظمأ أبداً ، وليّردنّ عليّ أقوام أعرفهم ويعرفوني ثمّ يحال بيني وبينهم».
قال أبو حازم : سمع النعمان بن أبي عيّاش وأنا اُحدث الناس بهذاالحديث فقال : هكذا سمعت سهلاً يقول؟ قلت : نعم.
قال : فأنها أشهد على أبي سعيد الخدريّ يزيد فيه : «فأقول : إنّهم اُمّتي ، فيقال : إنّك لا تدري ما عملوا بعدك ، فأقول : سحقاً سحقاً لمن بدّل بعدي».
ذكره البخاري في الصحيح (3).
__________________
=
الأنوارفي شمائل النبي المختار 1 : 102 | 114 ، البداية والنهاية 6 : 224.
(1) صحيح مسلم 4 : 1779 | 18 ، سنن أبي داود 4 : 306 | 5025 ، دلائل النبوة للبيهقي 6 : 337.
(2) صحيح البخاري 8 : 48 ، وكذا في مسند أحمد 2 : 85 ، دلائل النبوة للبيهقي 6 : 361 ، ونقله المجلسي في بحار الاَنوار 18 : 122 | 36.
(3) صحيح البخاري 9 : 59 ، وكذا في : مسند أحمد 5 : 333 ، ودلائل النبوة للبيهقي 6 : 361 ، ونقله المجلسي في بحار الاَنوار 18 : 122 | 36.




