متعلّقة بها ، فأتوها فوجدوها كما وصف (1).
ومنها : أنّ القمر انشقّ له نصفين بمكّة في أوّل مبعثه ، وقد نطق به القرآن ، وقد صحّ عن عبدالله بن مسعود أنّه قال : انشق القمر حتّى صار فرقتين فقال كفّار أهل مكّة : هذا سحر سَحَرَكم به ابن أبي كبشة (2) ، انظروا السفّار فإن كانوا رأوا ما رأيتم فقد صدق ، وإن كانوا لم يروا ما رأيتم فهو سحر سحركم به ، قال : فسئل السفّار وقد قدموا من كلّ وجه فقالوا : رأيناه (3).
استشهد البخاريّ في الصحيح بهذا الخبر في أنّ ذلك كان بمكّة (4).
ومنها : أنّ رجلاً من أصحابه اُصيب بإحدى عينيه في بعض مغازيه فسالت حتّى وقعت على خدّه ، فأتاه مستغيثاً به ، فأخذها بيده فردّها مكانها ، فكانت أحسن عينيه وأصحّهما وأحدّهما نظراً (5).
ومنها : أن أبا براء ملاعب الاَسنّة كان به استسقاء فبعث إليه لبيد بن ربيعة وأهدى له فرسين ونجائب ، فقال عليه السّلام : «لا أقبل هديّة مشرك».
قال لبيد : ما كنت أرى أنّ رجلاً من مضر يرد هديّة أبي براء.
__________________
(1) انظر : كنز الفوائد 1 : 170 ، وقصص الاَنبياء للراوندي : 308 | 380 ، والخرائج والجرائح 1 : 30 | 25 ، وسيرة ابن هشام 4 : 166 ، وتاريخ الطبري 3 : 106 ، والكامل في التاريخ 2 : 279 ، ونقله المجلسي في بحار الاَنوار 18 : 109 | 11.
(2) ذكر ابن الاَثير في النهاية (4 : 144) : ان المشركين كانوا ينسبون النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم إلى أبي كبشة ، وهو رجل من خزاعه خالف قريشاً في عبادة الاَوثان ، وعبد الشعرى العبور ، فلما خالفهم النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم في عبادة الاَوثان شبهوه به.
(3) اُنظر : دلائل النبوة للاصفهاني 1 : 370 ، ودلائل النبوة للبيهقي 2 : 266 ، والوفا بأحوال المصطفى 1 : 273 ، وصفة الصفوة 1 : 91 ، ونقله المجلسي في بحار الاَنوار 17 : 357 | 13.
(4) صحيح البخاري 6 : 178.
(5) انظر : الخرائج والجرائح 1 : 32 | 30 ، والثاقب في المناقب : 62 | 34 و 64 | 41 ، ودلائل النبوة للاصبهاني 2 : 621 | 416 ، ونقله المجلسي في بحار الاَنوار 18 : 8 | 9.




