الله عليّ بالصادق جعفر بن محمد عليهما السّلام فانقذني من النار وهداني إلى سواء الصراط ، فسألته بعد ما صحّ عندي بالدلائل التي شاهدتها منه أنّه حجّة الله على خلقه وأنّه الإمام الذي افترض الله طاعته فقلت له : يا ابن رسول الله ، قد روي لنا أخبار عن آبائك عليهم السّلام في الغيبة وصحّة كونها ، فاخبرني بمن تقع؟
فقال عليه السّلام : «إنّ الغيبة ستقع بالسادس من ولدي ، وهو الثاني عشر من الأئمة الهداة بعد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ، أوّلهم أميرالمؤمنين عليّ بن أبي طالب وآخرهم القائم بالحق بقية الله في الأرض وصاحب الزمان ، والله لو بقي في غيبته ما بقي نوح في قومه لم يخرج من الدنيا حتى يظهر فيملأ الأرض قسطاً وعدلاً كما ملئت ظلماً وجوراً».
قال السيد : فلما سمعت ذلك من مولاي الصادق عليه السّلام تبت إلى الله تعالى على يديه وقلت قصيدتي التي أوّلها :
تجعفرتُ باسمِ اللهِ واللهُ أكبرُ | يقنتُ أن اللهَ يعفو ويغفرُ | |
ودنتُ بدينِ غير ما كنتُ دائناً | ونهاني سيّدُ الناس جعفرُ | |
فقلتُ هب إنّي قد تهوّدت برهة | لاّ فديني دين من يتنصّرُ | |
فإنّي إلى الرحمن من ذاكَ تائبٌ | نّي قد أسلمتُ واللهُ أكبرُ | |
فلستُ بغال ماحييتُ وراجع | لى ما عليه كنتُ اُخفي واُضمرُ | |
ولا قائلاً حيّ برضوى محمد | ن عاب جهّالٌ مقالي وأكثروا | |
ولكنّه ممّن مضى لسبيله | لى أفضل الحالاتِ يقفي ويخبرُ | |
مع الطيّبين الطاهرين الأولى لهم | ن المصطفى فرع زكيّ وعنصرُ |
إلى آخرها ، وقلت بعد ذلك أيضاً أبيات شعر وهي :




