مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إِعْلَامُ الْوَرَى بِأَعْلَامِ الْهُدَى - الْجُزْءُ 1 - الْفَضْلُ بْنُ الْحَسَنِ الطَّبْرَسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 529 من 538

الله عليّ بالصادق جعفر بن محمد عليهما السّلام فانقذني من النار وهداني إلى سواء الصراط ، فسألته بعد ما صحّ عندي بالدلائل التي شاهدتها منه أنّه حجّة الله على خلقه وأنّه الإمام الذي افترض الله طاعته فقلت له : يا ابن رسول الله ، قد روي لنا أخبار عن آبائك عليهم السّلام في الغيبة وصحّة كونها ، فاخبرني بمن تقع؟

فقال عليه السّلام : «إنّ الغيبة ستقع بالسادس من ولدي ، وهو الثاني عشر من الأئمة الهداة بعد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ، أوّلهم أميرالمؤمنين عليّ بن أبي طالب وآخرهم القائم بالحق بقية الله في الأرض وصاحب الزمان ، والله لو بقي في غيبته ما بقي نوح في قومه لم يخرج من الدنيا حتى يظهر فيملأ الأرض قسطاً وعدلاً كما ملئت ظلماً وجوراً».

قال السيد : فلما سمعت ذلك من مولاي الصادق عليه السّلام تبت إلى الله تعالى على يديه وقلت قصيدتي التي أوّلها :

تجعفرتُ باسمِ اللهِ واللهُ أكبرُ  

يقنتُ أن اللهَ يعفو ويغفرُ   

ودنتُ بدينِ غير ما كنتُ دائناً  

ونهاني سيّدُ الناس جعفرُ   

فقلتُ هب إنّي قد تهوّدت برهة  

لاّ فديني دين من يتنصّرُ   

فإنّي إلى الرحمن من ذاكَ تائبٌ  

نّي قد أسلمتُ واللهُ أكبرُ   

فلستُ بغال ماحييتُ وراجع  

لى ما عليه كنتُ اُخفي واُضمرُ   

ولا قائلاً حيّ برضوى محمد  

ن عاب جهّالٌ مقالي وأكثروا   

ولكنّه ممّن مضى لسبيله  

لى أفضل الحالاتِ يقفي ويخبرُ   

مع الطيّبين الطاهرين الأولى لهم  

ن المصطفى فرع زكيّ وعنصرُ   

إلى آخرها ، وقلت بعد ذلك أيضاً أبيات شعر وهي :

الصفحة 529 من 538