مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إِعْلَامُ الْوَرَى بِأَعْلَامِ الْهُدَى - الْجُزْءُ 1 - الْفَضْلُ بْنُ الْحَسَنِ الطَّبْرَسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 522 من 538

فقال له هشام : فما هذا الدليل الذي نصبه لهم؟

قال الشامي : هو رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم.

فقال له هشام : فبعد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم من؟

قال : الكتاب والسنّة.

قال له هشام : فهل ينفعنا اليوم الكتاب والسنّة فيما اختلفنا فيه حتّى يرفع عنّا الاختلاف ويمكّنا من الاتّفاق؟

قال الشامي : نعم.

قال له هشام : فلم اختلفنا نحن وأنت وجئتنا من الشام تخالفنا وتزعم أنّ الرأي طريق الدين ، وأنت مقر بأنّ الرأي لا يجمع على القول الواحد المختلفين؟

فسكت الشامي كالمفكر ، فقال له أبو عبدالله عليه السّلام : «ما لك لاتتكلّم؟»

قال : إن قلت : إنّا ما اختلفنا كابرت ، وإن قلت : إن الكتاب والسنّة يرفعان عنّا الاختلاف أبطلت لأنّهما يحتملان الوجوه ، ولكن لي عليه مثل ذلك.

فقال له أبوعبدالله عليه السّلام : «سله تجده مليّاً».

فقال الشامي لهشام : من أنظر للخلق ، ربّهم أم أنفسَهم؟

قال هشام : بل ربّهم أنظر لهم.

فقال الشامي : فهل أقام لهم من يجمع كلمتهم ويرفع إختلافهم ويبيّن لهم حقّهم من باطلهم؟

قال هشام : نعم.

قال الشاميّ : من هو؟

قال هشام : أمّا في ابتداء الشريعة فرسول الله صلّى الله عليه وآله

الصفحة 522 من 538