عبد الرحمن ، أبو مسلم (1).
وذكر ابن جمهور العمّي في كتاب (الواحدة) قال : حدّث أصحابنا : أنّ محمد بن عبدالله بن الحسن بن الحسن قال لأبي عبدالله : والله إنّي لأعلم منك وأسخى منك وأشجع منك.
فقال : «أمّا ما قلت : إنّك أعلم منّي ، فقد أعتق جدّي وجدّك ألف نسمة من كدّ يده فسمّهم لي ، وإن أحببت أن اُسمّهم لك إلى آدم فعلت.
وأما ما قلت : إنّك أسخى منّي ، فوالله ما بتّ ليلة ولله عليّ حقّ يطالبني به.
وأما ما قلت : إنّك أشجع منّي فكأني أرى رأسك وقد جيءَ به ووضع على حجر الزنابير يسيل منه الدم إلى موضع كذا وكذا».
قال : فصار إلى أبيه فقال : يا أبه كلّمت جعفر بن محمد بكذا فردّ عليّ كذا فقال أبوه : يا بنيّ آجرني الله فيك ، إنّ جعفراً أخبرني أنّك صاحب حجر الزنابير(2).
ومن الأخبار الصريحة الدالة على إمامته :
ما رواه محمد بن يعقوب الكليني ، عن عليّ بن إبراهيم بن هاشم ، عن أبيه ، عن جماعة من رجاله ، عن يونس بن يعقوب قال : كنت عند أبي عبدالله عليه السّلام فورد عليه رجل من أهل الشام فقال : إنّي رجلٌ صاحب كلام وفقه وفرائض ، وقد جئت لمناظرة أصحابك.
فقال له أبو عبدالله عليه السّلام : «كلامك هذا من كلام رسول الله
____________
(1) المناقب لابن شهرآشوب 4 : 229 ، ونقله المجلسي في بحار الأنوار 47 : 274 | 15.
(2) المناقب لابن شهرآشوب 4 : 228 ، ونقله المجلسي في بحار الأنوار 47 : 275 | 15.




