مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إِعْلَامُ الْوَرَى بِأَعْلَامِ الْهُدَى - الْجُزْءُ 1 - الْفَضْلُ بْنُ الْحَسَنِ الطَّبْرَسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 517 من 538

منهم إلى هذا الفتى يريد به محمد بن عبدالله . فبايعوا محمداً جميعاً ومسحوا على يده.

وأرسل إلى جعفر بن محمد بن عليّ الصادق عليهم السّلام فجاء وأوسع له عبدالله بن الحسن إلى جنبه ثمّ تكلّم بمثل كلامه فقال جعفر : «لاتفعلوا ، فإنّ هذا الأمر لم يأت بعد ، إن كنت ترى يعني عبدالله أنّ ابنك هذا هو المهديّ فليس به ، ولا هذا أوانه ، وإن كنت إنّما تريد أن تخرجه غضباً لله وليأمر بالمعروف وينهى عن المنكر فإنا والله لا ندعك وأنت شيخنا ونبايع ابنك في هذا الأمر».

فغضب عبدالله وقال : لقد علمت خلاف ما تقول ، ووالله ما اطلعك الله على غيبه ولكنّه يحملك على هذا الحسد لابني.

فقال : «والله ما ذاك يحملني ، ولكن هذا وإخوته وابناؤهم دونكم » وضرب بيده على ظهر أبي العبّاس ، ثمّ ضرب بيده على كتف عبدالله بن الحسن وقال : «إنّها والله ما هي إليك ولا إلى ابنيك ولكنها لهم ، وإنّ ابنيك لمقتولان » ثمّ نهض وتوكّأ على يد عبدالعزيز بن عمران الزهريّ فقال : «أرأيت صاحب الرداء الأصفر؟» يعني أبا جعفر.

فقال له : نعم.

فقال : «أنّا والله نجده يقتله ».

قال له عبدالعزيز : أيقتل محمداً؟

قال : « نعم ».

قال : فقلت في نفسي : حسده وربّ الكعبة ، قال : ثم والله ما خرجت من الدنيا حتّى رأيته قتلهما.

قال : فلمّا قال جعفر ذلك نهض القوم فافترقوا وتبعه عبدالصمد وأبو جعفر فقالا : يا ابا عبدالله أتقول هذا؟

الصفحة 517 من 538