(الفصل الثالث)
في ذكر طرف مما ظهر منه من المعجزات
والأخبار بالغائبات
ما روي من آيات الله الظاهرة على يده والمعجزات المؤيّدة له ، الدالّة على بطلان قول من ادّعى الإمامة لغيره كثيرة ، نحن نذكر منها ما اشتهرت به الرواية فمن ذلك :
ما رواه محمد بن أحمد بن يحيى في كتاب (نوادر الحكمة) بإسناده ، عن عائذ بن نباتة الأحمسيّ قال : دخلت على أبي عبدالله عليه السّلام وأنا اُريد أن أسأله عن صلاة الليل ونسيت ، فقلت : السلام عليك يا ابن رسول الله.
فقال : «أجل والله أنا ولده ، وما نحن بذي قرابة ، من أتي الله بالصلوات الخمس المفروضات لم يُسئل عمّا سوى ذلك » فاكتفيت بذلك (1).
وعنه ، بإسناده ، عن إبراهيم بن أبي البلاد ، عن مهزم قال : كنّا نزولاً بالمدينة ، وكانت جارية لصاحب المنزل تعجبني ، وإنّي أتيت الباب فاستفتحت ففتحت الجارية فغمزت ثديها ، فلمّا كان من الغد دخلت على أبي عبدالله عليه السّلام فقال لي : «يا مهزم ، أين كان أقصى أثرك اليوم؟» (2)
__________________
(1) المناقب لابن شهرآشوب 4 : 225 ، كشف الغمة 2 : 192 ، ونقله المجلسي في بحار الأنوار 47 : 150 |207.
(2) قال العلامة المجلسي رحمه الله في البحار (47 : 150 | 207) تعليقاً على هذا القول :




