(الباب الثاني)
في ذكر آياته الباهرات
ومعجزاته الخارقة للعادات
وهذه الآيات : قسمان أحدهما : ما ظهر قبل مبعثه. والآخر : ما ظهر بعد ذلك.
فأمّا ما ظهر قبل الدعوة والمبعث : فمن ذلك ما استفاض في الحديث : أنّ اُمّ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم لما وضعته رأت نواراً أضاءت له قصور الشام.
وحدّثت هي : أنّها اُتيت حين حملت برسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم فقيل لها : إنّك حملت بسيد هذه الاُمة فإذا وقع على الاَرض فقولي :
اُعيذه بالواحد | شرّ كلّ حاسد |
فإنّ آية ذلك أن يخرج معه نور يملأ قصور بُصرى من أرض الشام ، فإذا وقع فسمّيه محمّداً ، فإنّ اسمه في التوراة أحمد ، يحمده أهل السماء والاَرض ، واسمه في الاِنجيل أحمد ، يحمده أهل السماء والاَرض ، واسمه في الفرقان محمّد. قالت : فسمّيته بذلك(1). ____________
(1) انظر : كشف الغمة 1 : 20 ، وسيرة ابن هشام 1 : 166 ، وتاريخ الطبري 2 : 156 ، ودلائل
=




