والله قائم آل محمد».
قال عنبسة بن مصعب : فلمّا قبض أبو جعفر عليه السّلام دخلت على أبي عبدالله عليه السّلام فاخبرته بذلك ، فقال : «صدق جابر على أبي » ثمّ قال عليه السّلام : «لعلّكم ترون أن ليس كلّ إمام هو القائم بعد الإمام الذي قبله »(1).
وعنه ، عن عدّة من أصحابه ، عن أحمد بن محمد ، عن عليّ بن الحكم ، عن طاهر قال : كنت قاعداً عند أبي جعفر عليه السّلام فاقبل جعفر عليه السّلام فقال أبو جعفر عليه السّلام : «هذا خير البريّة»(2).
وعنه ، عن عليّ بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس بن عبدالرحمن ، عن عبد الأعلى مولى آل سام ، عن أبي عبدالله عليه السّلام قال : «إنّ أبي استودعني ما هناك ، فلمّا حضرته الوفاة قال : ادع لي شهوداً ، فدعوت أربعة من قريش فيهم نافع مولى عبدالله بن عمر ، فقال : اُكتب اُوصيك بما أوصى به يعقوب بنيه : (يا بُنَيَّ إِنَّ اللهَ أصطفَى لَكُمُ الدّينَ فلا تَمُوتُنَّ إلاّ وَاَنتُم مُّسلِمُونَ)(3) أوصى أبو جعفر محمد بن عليّ إلى جعفر بن محمد ، وأمره أن يكفّنه في بُرْدِه الذي كان يصلّي فيه الجمعة ، وأن بعمّمه بعمامته ، وأن يربّع قبره ويرفعه أربع أصابع ، ثمّ قال للشهود : انصرفوا رحمكم الله ، فقلت بعدما انصرفوا : ما كان لك في هذا بان تشهد عليه؟
__________________
(1) الكافي 1 : 74 | 24 ، وكذا في : ارشاد المفيد 2 : 181 ، روضة الواعظين : 07 2 ، كشف الغمة 2 : 167 ، اثبات الوصية : 155 ، ونقله المجلسي في بحار الأنوار47 : 14 | 11.
(2) الكافي 1 : 244 | 4 ، وكذا في : الامامة والتبصرة : 199 | 55 ، ارشاد المفيد 2 : 181كشف الغمة 2 : 167 ، في اثبات الوصية : 155 ، ونقله المجلسي في بحار الأنوار 47 : 13 | 7 ضمن ح 7.
(3) البقرة 2 : 132.




