مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إِعْلَامُ الْوَرَى بِأَعْلَامِ الْهُدَى - الْجُزْءُ 1 - الْفَضْلُ بْنُ الْحَسَنِ الطَّبْرَسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 506 من 538

(الفصل الثاني)

في ذكر النص على إمامته عليه السلام

أما طريقة الاعتبار فمثل ما تقدم ذكره في إمامة آبائه عليهم السّلام فانّا إذا اعتبرنا إمامة من اختلف في إمامته في عصره عليه السّلام وجدنا الاُمّة بين أقوال :

قائل يقول : لا إمام في الوقت ، وقوله يبطل بما دلّ على وجوب الإمامة في كل عصر.

وقائل يقول : بإمامة من لا يقطع على عصمته ، وقوله يبطل بمّا دلّ على وجوب العصمة للامام.

ومن ادّعى العصمة ولم يقل بالنْص من متأخري الزيدية فقوله يبطل بما دلّلنا عليه من أن العصمة لا يمكن أن تعلم إلآ بالنص أو المعجز.

ومن اعتبر الحياة من الكيسانية فقوله يبطل بما علمانه من موت من ادّعي حياته ، وأيضاً فإنَ هذه الفرقة قد انقرضت وخلا الزمان من القائلين بقولها وانعقد الإجماع على خلافها.

فإذا بطلت هذه الاقوال ثبتت إمامته عليه السّلام ، وإلاّ أدّى إلى خروج الحق عن أقوال الأمّة.

وأما طريقة التواتر فمثل ما ذكرناه فيما تقدم فإن الشيعة قد تواتر تخلفاً عن سلف إلى أنّ اتصل نقلهم بالباقر عليه السّلام أنه نصّ على الصادق عليه السّلام ، كما تواترت على أن أمير المؤمنين عليه السّلام نصّ على الحسن ، ونصَ الحسن على الحسين عليهما السّلام ، وكذلك كلّ إمام على الإمام الذي يليه ، ثم هكذا إلى أن ينتهى إلى صاحب الزمان ، وكلّ سؤال

الصفحة 506 من 538