(الفصل الثالث)
في ذكر بعض دلائله عليه السلام
قد روت الشيعة من دلالاته أشياء سوى ما تقدم ذكره من خبر حبابة الوالبيّة منها :
ما رواه شعيب العقرقوفي ، عن أبي عروة قال دخلت مع أبي بصير(1)إلى منزل أبي جعفراً وأبي عبدالله عليهما السّلام قال : فقال لي : أترى في البيت كوّة قريباً من السقف؟ قال : قلت : نعم ، وما علمك بها؟ قال : أرانيها أبو جعفر عليه السّلام (2).
وروى أحمد بن محمد ، عن عليّ بن الحكم ، عن مثنّى الحنّاط ، عن أبي بصير قال : دخلت على أبي جعفر عليه السّلام فقلت له : أنتم ورثة رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم؟
قال : «نعم ».
قلت : رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم وارث الأنبياء ، علم كلَ ما علموا؟
__________________
(1) وهو يحيى بن أبي القاسم الكوفي الأسدي ، ولد مكفوفاً ، وكان يُعد من اصحاب الامام الصادق عليه السّلام ، ثقة وجيه ، له كتاب ، مات سنة خمسين ومائة بعد أبي عبدالله الصادق عليه السّلام.
وذكر العلامة أنه رأى الدنيا مرتين ، حيث مسح أبو عبدالله عليه السّلام على عينيه وقال : أنظر ما ترى ، قال : أرى كوّة في البيت وقد أرانيها أبوك قبلك.
اُنظر : رجال النجاشي : 440 | 1187 ، رجال الطوسي : 330 | 9 ، الخلاصة : 264 |3.
(2) المناقب لابن شهرآشوب 4 : 184 ، ونقله المجلسي في بحار الأنوار 46 : 268 | 66.




