على الحرب ، ثمّ نقضوا بيعته وأسلموه ، فقتل وصُلب بينهم أربع سنين لاينكره أحد منهم ولم يغيّره بيد ولا لسان ، وكان مقتله يوم الاثنين لليلتين خلتا من صفر سنة عشرين ومائة ، وكان سنّه يوم قتل إثنين وأربعين سنة ، ولمّا قتل بلغ ذلك من الصادق عليه السّلام كلّ مبلغ ، وحزن عليه حزناً عظيماً ، وفرّق من ماله في عيال من اُصيب معه من أصحابه ألف دينار(1).
وكان عبدالله بن عليّ بن الحسين فقيهاً فاضلاً ، وكان يلي صدقات رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم وصدقات أميرالمؤمنين عليه السّلام (2).
وكان عمر بن عليّ بن الحسين عليهما السّلام فاضلاً جليلاً ورعاً ، وكان أيضاً يلي صدقات رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم وصدقات أمير المؤمنين عليه السّلام.
وكان الحسين بن علي بن الحسين فاضلاً ورعاً ، وروى أخباراً كثيرةعن أبيه عليّ بن الحسين وعن أخيه أبي جعفر وعن عمته فاطمة بنت الحسين عليهم السّلام (3).
وروي عنه أنّه قال : كان إبراهيم بن هشام المخزوميّ والياً على المدينة ، وكان يجمعنا يوم الجمعة قريباً من المنبر ، ثمّ يقع في عليّ ويشتمه ، قال : فحضرت يوماً وقد امتلأ ذلك المكان فلصقت بالمنبر فأغفيت فرأيت القبر قد انفرج وخرج منه رجلٌ وعليه ثياب بياض فقال لي : يا أباعبدالله ألا يحزنك ما يقول هذا؟ قلت : بلى والله.
قال : افتح عينك وانظر ما يصنع الله به.
__________________
(1) ارشاد المفيد 2 : 173.
(2) ارشاد المفيد 2 : 169
(3) ارشاد المفيد 2 : 170




