مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إِعْلَامُ الْوَرَى بِأَعْلَامِ الْهُدَى - الْجُزْءُ 1 - الْفَضْلُ بْنُ الْحَسَنِ الطَّبْرَسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 485 من 538

المجلس حتّى لا يتمكن من الوصول إلى قربه ، فقال له زيد : إنّه ليس من عباد الئه أحد فوق أن يوصى بتقوى الله ، ولا من عباده أحد دون أن يوصي بتقوى الله وأنا اُوصيك بتقوى الله يا أمير المؤمنين فاتّقه.

فقال له هشام : أنت المؤهل نفسك للخلافة ، وما أنت وذاك لا أمَّ لك ، وإنّما أنت ابن أمة.

فقال له زيد : إني لا أعلم أحداً أعظم منزلة عند الله من نبيّ بعثه وهو ابن أمة ، فلو كان ذلك يقصر عن منتهى غاية لم يُبعث ، وهو إسماعيل بن إبراهيم عليهما السّلام ، فالنبوّة أعظم منزلة عند الله أم الخلافة؟ وبعد فما يقصر برجل أبوه رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم وهو ابن عليّ بن أبي طالب عليه السّلام؟

فوثب هشام عن مجلسه ودعا قهرمانه وقال : لا يبيتنّ هذا في عسكري.

فخرج زيد وهو يقول : إنّه لم يكره قوم قطّ حرّ السيوف إلاّ ذلّوا (1).

وذكر ابن قتيبة بإسناده في كتاب عيون الأخبار : أنّ هشاماً قال لزيد بن عليّ لمّا دخل عليه : ما فعل أخوك البقرة.

فقال زيد : سمّاه رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم باقر العلم وأنت تسمّيه بقرة لقد اختلفتما إذاً (2).

قال (3) : فلمّا وصل الكوفة اجتمع إليه أهلها ، فلم يزالوا به حتّى بايعوه

__________________

(1) ارشاد المفيد 2 : 172 ، وانظر : عيون الاخبار لابن قتيبة 1 : 312.

(2) عيون الأخبار لابن قتيبة 1 : 312.

(3) يظهر ان القائل هو الشيخ المفيد رحمه الله تعالى ، لان المؤلف أورد عين العبارات الواردة في الارشاد هنا كما فعل في المقطع السابق لرواية ابن قتيبة المشار إليها والمنتهية عند

الهامش السابق.

الصفحة 485 من 538