وروى عن عليّ بن الحسين عليهما السّلام : أنّه دعا مملوكه مرّتين فلم يجبه ثمّ أجابه في الثالثة ، فقال له : «يا بنيّ ، أما سمعت صوتي؟».
قال : بلى.
قال : «فما بالك لم تجبني؟».
قال : أمنتك.
قال : «الحمد لله الذي جعل مملوكي يأمنني» (1).
وكانت جارية لعليّ بن الحسين عليهما السّلام تسكب عليه الماء فسقط الإبريق من يدها فشجّه ، فرفع رأسه إليها فقالت الجارية : إنّ الله تعالى يقول : (والكاظِمِينَ الغَيْظَ ) (2).
فقال : «كظمت غيظي ».
قالت : (والعافينَ عَنِ النّاسِ ) (3).
قال : «عفَوت عنك ».
قالت : (وَاللهُ يُحِبّ المُحسِنِين ) (4).
قال : «إذهبي فانت حرّة لوجه الله تعالى» (5).
وروى عن محمد بن إسحاق بن يسار قال : كان بالمدينة كذا وكذا أهل بيت يأتيهم رزقهم وما يحتاجون إليه ، لا يدرون من أين يأتيهم ، فلمّا
__________________
(1) ارشاد المفيد 2 : 147 ، المناقب لابن شهرآشوب 4 : 157 ، كشف الغمة 2 : 87 ، مختصر تاريح دمشق 17 : 240.
(2) آل عمران س : 134.
(3) أل عمران 3 : 134
(4) آل عمران 3 : 134.
(5) ، أمالي الصدوق : 168 | 12 ، ارشاد المفيد 2 : 147 ، ررضة الواعظين : 199 ، المناقب لابن شهرآشوب 4 : 157 158 ، كشف الغمة : 2 : 87 ، مختصر تاريخ دمشق 17 :
=




