مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إِعْلَامُ الْوَرَى بِأَعْلَامِ الْهُدَى - الْجُزْءُ 1 - الْفَضْلُ بْنُ الْحَسَنِ الطَّبْرَسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 48 من 538

(الفصل الثالث)

في ذكر مدة حياته صلى الله عليه وآله وسلّم

عاش صلّى الله عليه وآله وسلّم ثلاثاً وستين سنة ، منها مع أبيه سنتين وأربعة أشهر ، ومع جدّه عبدالمطلب ثمان سنين ، ثمّ كفّله عمّه أبو طالب بعد وفاة جدّه عبدالمطّلب فكان يكرمه ويحميه وينصره أيّام حياته(1).

وذكر محمّد بن إسحقاق بن يسار : أنّ أباه عبدالله مات واُمّه حبلى ، وقيل أيضاً : إنّه مات والنبي صلّى الله عليه وآله وسلّم ابن سبعة أشهر(2)

وذكر ابن إسحقاق قال : قدمت آمنة بنت وهب اُمّ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم به على أخواله من بني عديّ بن النجّار بالمدينة ثمّ رجعت به حتّى إذا كانت بالاَبواء هلكت بها ورسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ابن ستّ سنين(3).

وروي عن بريدة قال : انتهى النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم إلى رسم قبر فجلس وجلس الناس حوله فجعل يحرّك رأسه كالمخاطب ثمّ بكى ، فقيل : ما يبكيك يا رسول الله؟ قال : «هذا قبر آمنة بنت وهب استأذنت ربّي في أن أزور قبرها فأذن لي فأدركتني رقّتها فبكيت» فما رأيته ساعة أكثر باكياً من تلك الساعة (4).

__________________

(1) أنظر : كشف الغمة 1 : 16 ، والطبقات الكبرى 1 : 119 ، وتاريخ اليعقوبي 2 : 13 و 14 ، ومروج الذهب 3 : 14 | 1460 ، ودلائل النبوة للاصبهاني 1 : 209 | 103 و 104 ، ودلائل النبوة للبيهقي 1 : 188 ، وصفة الصفوة 1 : 65.

(2) انظر : دلائل النبوة للبيهقي 1 : 187 188.

(3) سيرة ابن اسحقاق : 65 ، دلائل النبوة للبيهقي 1 : 188.

(4) الطبقات الكبرى 1 : 117 ، دلائل النبوة للبيهقي 1 : 189.

الصفحة 48 من 538