(الفصل الثالث)
في ذكر شيء من معجزاته عليه السلام
أما ما يدل على إمامته عليه السّلام من طريق المعجز الخارق للعادة فحديث حبابة الوالبيّة وما جاء فيه من طبعه نقش فصّه في الحجر ، وماثبت من دعائه عليه السّلام وإيمائه إليها حتّى عادت شابّة ولها يومئذ مائة سنة وثلاث عشرة سنة(1).
وكذلك نطق الحجر الأسود له عليه السّلام وقد استشهد به على محمد ابن الحنفية فشهد له بالإمامة ، وكانا يومئذ بمكّة فقال لمحمد : «ابدأ فابتهل إلى الله واسأله أن ينطق لك » فابتهل محمد في الدعاء ثم دعا فلم يجبه فقال عليه السّلام : «أما إنّك يا عم لو كنت إماماً لأجابك ».
فقال له محمد : فادع أنت يا ابن أخي ، فدعا عليه السّلام بما أراد ثمقال : «أسالك بالذي جعل فيك ميثاق الأنبياء وميثاق الأوصياء لما أخبرتنا بلسان عربيّ مبين من الوصيّ والامام بعد الحسين بن عليّ؟» فتحرّك الحجر حتّى كاد أن يزول عن موضعه ثمّ انطقه الله بلسان عربيّ مبين فقال : اللهم إن الوصيّة والإمامة بعد الحسين بن عليّ إلى عليّ بن الحسين عليهما السّلام.
فانصرف محمد وهو يتولى علي بن الحسين عليهما السّلام (2).
__________________
(1) كمال الدين : 537 |ضمن ح ا و 2 ، وقطعة منه في : المناقب لابن شهرآشوب 4 : 135.
(2) أنظر : بصائر الدرجات : 522 ، الكافي ا : 282 |5 الامامة والتبصرة : 61 و 62 | 49 ، الهداية الكبرى للخصيبي : 220 ، روضة الواعظين : 197 ، الاحتجاج 2 : 316 ، الخرائج والجرائح 1 : 257 | 3 ، المناقب لابن شهرآشوب 4 : 147 ، اثبات الوصية : 147.




