مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إِعْلَامُ الْوَرَى بِأَعْلَامِ الْهُدَى - الْجُزْءُ 1 - الْفَضْلُ بْنُ الْحَسَنِ الطَّبْرَسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 473 من 538

(الفصل الثاني)

في ذكر النصوص الدالة على إمامته عليه السلام

المعوّل في تصحيح إمامة أكثر أئمّتنا عليهم السّلام النظر والاعتباردون تواتر الأخبار ، لأنّهم عليهم السّلام كانوا في زمان الخوف وشدّة التقية والاضطرار ، ولم يتمكّن شيعتهم من ذكر فضائلهم التي تقتضي إِمامتهم ، فضلاً عن ذكرما يوجب فرض طاعتهم ويبين عن تقدّمهم على جميع الخلائق ورئاستهم.

فمما يدلّ على إمامته عليه السّلام من طريق النظر العقلي ما ثبت من وجوب العصمة ، وأنّ الحقّ لا يخرج عن اُمّة محمد صلّى الله عليه وآله وسلّم ، ولا أحدٌ يدّعي العصمة لامامه في زمان سيد العابدين عليه السّلام ، إلاّ من قال بإمامته من الامامية ، أو من قال بإمامة محمد بن الحنفيّة وذهب إلى أنّه حيّ لم يمت وهم الكيسانيّة ، وفسد قول الكيسانيّة لأنّهم ادّعوا حياة من علم وفاته كما علم وفاة أبيه وأخيه ، ولعجزهم أيضاً عن إتيان النصّ على محمد بالإمامة ، وبطل قول من قال بإمامة من هو غير معصوم فثبتت إمامته عليه السّلام.

وأما ما روي من النص عليه بالإمامة والإشارة بالإمامة إليه من أبيه وجدّه فكثير.

منها : مارواه محمد بن يعقوب ، عن محمد بن يحيى ، عن محمد ابن الحسين ، وأحمد بن محمد ، عن محمد بن إسماعيل ، عن منصور بن يونس ، عن أبي الجارود ، عن أبي جعفر الباقر عليهما السّلام قال : «إن الحسين عليه السّلام لمّا حضره الذي حضره دعا ابنته فاطمة الكبرى فدفع

الصفحة 473 من 538