(الفصل الثاني)
في ذكر النصوص الدالة على إمامته عليه السلام
المعوّل في تصحيح إمامة أكثر أئمّتنا عليهم السّلام النظر والاعتباردون تواتر الأخبار ، لأنّهم عليهم السّلام كانوا في زمان الخوف وشدّة التقية والاضطرار ، ولم يتمكّن شيعتهم من ذكر فضائلهم التي تقتضي إِمامتهم ، فضلاً عن ذكرما يوجب فرض طاعتهم ويبين عن تقدّمهم على جميع الخلائق ورئاستهم.
فمما يدلّ على إمامته عليه السّلام من طريق النظر العقلي ما ثبت من وجوب العصمة ، وأنّ الحقّ لا يخرج عن اُمّة محمد صلّى الله عليه وآله وسلّم ، ولا أحدٌ يدّعي العصمة لامامه في زمان سيد العابدين عليه السّلام ، إلاّ من قال بإمامته من الامامية ، أو من قال بإمامة محمد بن الحنفيّة وذهب إلى أنّه حيّ لم يمت وهم الكيسانيّة ، وفسد قول الكيسانيّة لأنّهم ادّعوا حياة من علم وفاته كما علم وفاة أبيه وأخيه ، ولعجزهم أيضاً عن إتيان النصّ على محمد بالإمامة ، وبطل قول من قال بإمامة من هو غير معصوم فثبتت إمامته عليه السّلام.
وأما ما روي من النص عليه بالإمامة والإشارة بالإمامة إليه من أبيه وجدّه فكثير.
منها : مارواه محمد بن يعقوب ، عن محمد بن يحيى ، عن محمد ابن الحسين ، وأحمد بن محمد ، عن محمد بن إسماعيل ، عن منصور بن يونس ، عن أبي الجارود ، عن أبي جعفر الباقر عليهما السّلام قال : «إن الحسين عليه السّلام لمّا حضره الذي حضره دعا ابنته فاطمة الكبرى فدفع




