مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إِعْلَامُ الْوَرَى بِأَعْلَامِ الْهُدَى - الْجُزْءُ 1 - الْفَضْلُ بْنُ الْحَسَنِ الطَّبْرَسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 466 من 538

الجارية يعنيني وكنت جارية وضيئة ، فاٌرعدت وظننت أنّ ذلك جائز لهم فاخذت بثياب عمّتي زينب وكانت تعلم أنّ ذلك لا يكون ، فقالت عمّتي للشامي : كذبت والله ولؤمت ، ما ذلك لك ولا له.

فغضب يزيد وقال : كذبتِ ، إنّ ذلك لي ولو شئت لفعلت.

قالت : كلاّ والله ما جعل الله ذلك لك إلاّ أن تخرج من ملّتنا وتدين بغيرها.

فاستطار يزيد غضباً وقال : إياي تستقبلين بهذا ، إنما خرج من الدين أبوك وأخوك.

قالت زينب : بدين الله ودين أبي وأخي اهتديت أنت وجدّك وأبوك إن كنت مسلماً.

قال : كذبتِ يا عدوّة الله.

قالت له : أنت أمير تشتم ظالماً وتقهر بسلطانك.

فكأنّه استحيا وسكت ، فعاد الشامي فقال : هب لي هذه الجارية ، فقال له يزيد : اعزب ، وهب الله لك حتفاً قاضياً.

ثم امر بالنسوة أن ينزلن في دار على حدة معهنّ عليّ بن الحسين زين العابدين عليهما السّلام ، فافرد لهم داراً تتّصل بدار يزيد ، فاقاموا أيّاماً ، ثمّ ندب يزيد النعمان بن بشير وقال له : تجهّز لتخرج بهؤلاء النسوة إلى المدينة ، ولمّا أراد أن يجهّزهم دعا عليّ بن الحسين عليه السّلام فاستخلاه؟ قال له : لعن الله ابن مرجانة ، أم والله لو أنّي صاحب أبيك ما سألني خصلة إلاّ أعطيته ايّاها ، ولدفعت الحتف عنه بكل ما استطعت ، ولكن الله قض بما رأيت (1) ،

__________________

(1) لست أدري بأي عبارة اُجيب يزيد على أكاذيبه هذهِ ، ودعاواه الباطلة السقيمة الي لا تنطلي إلاّ على السذج والبسطاء الذين لا يعرفون قطعاً من هو يزيد بن معاوية بن هند ، وما هي أفعاله سواء في كربلاء أو المدينة أو غيرهما.

الصفحة 466 من 538