نفلّقُ هاماً مِن رجالٍ أعِزة | عَلينا وَهُم كانُوا أعَقّ وأظلما(1) |
فقال يحيى بن الحكم أخو مروان بن الحكم وكان جالساً مع يزيد :
لَهامٌ بأدنى الطَفّ أدنى قَرابة | من ابنِ زياد العبدِي ذي الحَسَب الرَّذلِ(2) | |
أميّةُ أمسى نسلها عددَ الحَصى | وبنتُ رسولِ اللهِ لَيسَ لها نسلُ |
فضرب يزيد في صدر يحيى بن الحكم وقال : اُسكت.
ثمَ قال لعليّ بن الحسين عليهما السّلام : يا ابن حسينٍ أبوك قطع رحمي ، وجهل حقّي ، ونازعني سلطاني ، فصنع الله به ما قد رأيت.
فقال عليّ بن الحسين عليهما السّلام : (ما أَصابَ مِن مّصِيبَةٍ فِي الأرض وَلأ فِي أَنفُسِكم إلاّ في كتاب من قبل أَن نَّبرَأَها إِنّ ذلِكَ عَلَى الله يسير)(3).ً
فقال يزيد لابنه خالد : اردد عليه ، فلم يدر خالد ما يردّ عليه ، فقال له يزيد : قل : (ما أَصابَكُم مِن مُصِيبَةٍ فَبما كَسَبَت أَيدِيكُم ويَعفو عَن كَثيرٍ )(4).
ثمّ دعا بالنساء والصبيان فأجلسوا بين يديه فرأى هيئة قبيحة فقال : قبّح الله ابن مرجانة ، لوكانت بينكم وبينه قرابة ورحم ما فعل هذا بكم ولا بعث بكم على هذا.
قالت فاطمة بنت الحسين عليهما السّلام : فلمّا جلسنا بين يدي يزيد رقّ لنا ، فقام رجل من أهل الشام أحمر فقال : يا أمير المؤمنين هب لي هذه
__________________
(1) البيت من قصيدة للحصين بن الحمام من شعراء الجاهلية. أنظر : الأغاني 14 : 7 ، شرح إختيارات المفضل : 325.
(2) في نسخة «م» : الوغل.
(3) الحديد 57 : 22.
(4) الشورى 42 : 35.




