القسمين أثلاثاً ، فجعلني في خيرها ثلثاً فذلك قوله : (فَاَصحابُ الميمنة)(1) (وَاَصحابُ المَشئمَة)(2)(السّابقونَ السّابِقُون ) (3) فأنا من السابقين وأنا خير السابقين ، ثمّ جعل الاَثلاث قبائل فجعلني في خيرها قبيلة وذلك قوله : (وَجَعلناكُم شُعُوباً وَقَبائِلَ)(4) الآية ، فأنا أتقى ولد آدم وأكرمهم على الله ولا فخر ، ثمّ جعل القبائل بيوتاً فجعلني في خيرها بيتاً وذلك قوله عزّ وجل : (اِنّما يُريدُ الله ليُذهبَ عَنكُم الرّجس اَهلَ البَيتِ وَيُطّرِكُم تَطهِيراً)(5) فأنا وأهل بيتي مطهّرون من الذنوب»(6).
وروى الشيخ أبو عبدالله الحافظ بإسناده ، عن سفيان بن عيينة أنه قال : أحسن بيت قالته العرب قول أبي طالب للنبّي صلّى الله عليه وآله وسلّم :
وشقّ له من اسمه كي يُجلّهُ | فذو العرشِ محمودٌ وهذا محمد(7) |
وقال غيره : إنّ هذا البيت لحسّان بن ثابت في قطعة له أوّلها :
ألم تر أنّ الله أرسل عبده | ببرهانه والله أعلى وأمجد(8) |
ومن صفاته التي جاءت في الحديث : راكب الجمل ، وآكل الذراع ، ومحرّم الميتة ، وقابل الهديّة ، وخاتم النبوّة ، وحامل الهراوة ، ورسول
__________________
(1) الواقعة 56 : 8.
(2) الواقعة 56 : 9.
(3) الواقعة 56 : 10.
(4) الحجرات 49 : 13.
(5) الاَحزاب 33 : 33.
(6) دلائل النبوة للبيهقي 1 : 170 ، نقله المجلسي في بحار الاَنوار 16 : 120.
(7) رواره عنه البيهقي في دلائله 1 : 161 ، ونقله المجلسي في بحار الاَنوار 16 : 120.
(8) مناقب ابن شهر آشوب 1 : 165 ، ونقله المجلسي في بحار الاَنوار 16 : 120.




