مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إِعْلَامُ الْوَرَى بِأَعْلَامِ الْهُدَى - الْجُزْءُ 1 - الْفَضْلُ بْنُ الْحَسَنِ الطَّبْرَسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 437 من 538

«أخبرني عن الناس خلفك؟»

فقلت : الخبير سألت ، قلوب الناس معك وأسيافهم عليك ، وسألته عن أشياء من نذور ومناسك فأخبرني بها ، ثمّ حرّك راحلته وقال : «السلام عليكم » ، ثمّ افترقنا.

ولحقه عبدالله بن جعفر بكتاب عمرو بن سعيد بن العاص والي مكة مع أخيه يحيى بن سعيد يؤمنه على نفسه ، فدفعا إليه الكتاب وجهدابه في الرجوع فقال : «إنّي رأيت رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم في المنام وأمرني بما أنا ماض له ».

قالا : فما تلك الرؤيا؟

فقال : «ما حدّثت بها أحداً ولا اُحدّث أحداً حتّى ألقى ربّي عزّ وجل ».

فلمّا يئس عبدالله بن جعفر منه أمر ابنيه عوناً ومحمداً بلزومه والمسير معه والجهاد دونه ، ورجع هو ويحيى بن سعيد إلى مكّة.

وتوجّه الحسين عليه السّلام نحو العراق ، ولمّا بلغ عبيدالله بن زياد إقبال الحسين عليه السّلام إلى الكوفة بعث الحصين بن نمير صاحب شرطته حتّى نزل القادسيّة ، ولمّا بلغ الحسين عليه السّلام بطن الرملة بعث عبدالله ابن يقطر وهو أخوه من الرضاعة وقيل : بل بعث قيس بن مسهر الصيداوي إلى أهل الكوفة ، ولم يكن علم بخبر مسلم ، وكتب معه إليهم كتاباً يخبرهم فيه بقدومه ، ويأمرهم بالانكماش (1) في الأمر. فأخذه الحصين بن نمير وبعث به إلى عبيدالله بن زياد ، فقال له عبيدالله بن زياد : إصعد وسبّ الكذّاب الحسين بن عليّ.

فصعد وحمد الله وأثنى عليه وقال : أيّها الناس ، هذا الحسين بن عليّ

_________

(1) الانكماش : الاسراع. «انظر : الصحاح كمش 3 : 1018 ».

الصفحة 437 من 538