وفي قتلهما يقول عبدالله بن الزبير الأسدي :
إن كنتِ لا تدرينَ ما الموتُ فانظري | ى هانئ في السوقِ وابنِ عقيل | |
إِلى بطلٍ قد هشّم السيفُ وجههُ | خر يهوي من طمار قتيل |
- في أبيات (1) -
وبعث ابن زياد لعنه الله برأسيهما إلى يزيد بن معاوية لعنه الله.
وكان خروج مسلم رحمة الله عليه بالكوفة يوم الثلاثاء لثمان مضين من ذي الحجّة يوم التروية ، وقتل يوم عرفة سنة ستّين.
وكان توجّه الحسين عليه السّلام من مكّة إلى العراق في يوم خروج مسلم بالكوفة ، وكان قد اجتمع إليه عليه السّلام مدّة مقامه بمكّة نفر من أهل الحجاز والبصرة ، ولمّا أراد الخروج إلى العراق طاف بالبيت وسعى بين الصفا والمروة وأحلّ من إحرامه وجعلها عمرة ، لأنّه لم يتمكّن من تمام الحجّ مخافة أن يُقبض عليه بمكّة فيُنفذ إلى يزيد بن معاوية(2).
فروي عن الفرزدق الشاعر أنّه قال : حججت باُمّي سنة ستّين ، فبينا أنا أسوق بعيرها حين دخلت الحرم إذ لقيت الحسين بن عليّ عليهما السّلام خارجاً من الحرم معه أسيافه وتراسه فقلت : لمن هذا القطار؟ فقيل. للحسين بن عليّ ، فأتيته فسلّمت عليه وقلت له : أعطاك الله سؤلك وأملك فيما تحبّ يا ابن رسول الله بأبي أنت وأمّي ما أعجلك عن الحجّ؟
قال : «لو لم أعجل لأخذت » ثمّ قال لي : «من أنت؟».
قلت : امرؤٌ من العرب ، فلا والله ما فتّشني أكثر من ذلك ، ثمّ قال :
_________
(1) ديوان عبدالله بن الزبير الأسدي : 115.
(2) انظر : وقعة الطف لأبي مخنف : 109 147 ، ارشاد المفيد 2 : 43 ، مقتل ابن طاووس : 19 ، تاريخ الطبري 5 : 358 ، مقاتل الطالبيين : 96 ، مقتل الخوارزمي 1 : 199 ، تذكرة الخواص : 218.




