مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إِعْلَامُ الْوَرَى بِأَعْلَامِ الْهُدَى - الْجُزْءُ 1 - الْفَضْلُ بْنُ الْحَسَنِ الطَّبْرَسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 427 من 538

يبايعونه مادام الحسين عليه السّلام بالبلد.

وبلغ أهل الكوفة هلاك معاوية ، وعرفوا خبر الحسين ، فاجتمعت الشيعة في منزل سليمان بن صرد الخزاعي وقالوا : إن معاوية قد هلك ، وإنّ الحسين قد خرج إلى مكة وأنتم شيعته وشيعة أبيه ، فإن كنتم تعلمون أنكم ناصروه ومجاهدوا عدوّه فاكتبوا إليه. فكتبوا إليه كتباً كثيرة ، وأنفذوا إليه الرسل إرسالاً ، ذكروا فيها : أن الناس ينتظرونك لا رأي لهم غيرك ، فالعجل العجل(1).

فكتب إليه اُمراء القبائل : أمّا بعد : فقد اخضر الجناب وأينعت الثمار ، فإذا شئت فاقدم على جند لك مجندة.

«من الحسين بن عليّ إلى الملأ من المؤمنين.

أمّا بعد : فإنّ (فلاناً وفلانأ)(2) قدما عليّ بكتبكم ، وكانا اخر رسلكم ، وفهمت مقالة جلّكم : أنّه ليس علينا إمام فأقبل لعلّ الله يجمعنا بك على الحقّ ، وإنّي باعثٌ إليكم أخي وابن عمّي وثقتي من أهلي مسلم بن عقيل ، فإن كتب إليّ أنّه قد اجتمع رأي ملئكم وذوي الحجا والفضل منكم على مثل ما قدمت به رسلكم وقرأته في كتبكم أقدم عليكم وشيكاً إن شاء الله تعالى».

ودعا بمسلم بن عقيل فسرحه مع قيس بن مسهر الصيداوي ، وعمارة

_________

(1) ارشاد المفيد 2 : 32 ، روضة الواعظين : 171 ، ورواه مقطعاً الطبري في تاريخه 5 : 339 و 343 و 351 باختلاف ، ونحوه في : مقتل أبي مخنف : 27 ، ومقتل ابن طاووس : 14 وتذكرة الخواص : 213 و 220.

(2) في الارشاد : هانئاً وسعيداً.

الصفحة 427 من 538