فلمّا كان يوم العاشر من المحرّم وهو اليوم الذي قُتل فيه أخرجتها في أوّل النهار وهي بحالها ثمّ عدت إليها آخر النهار فإذا هي دمٌ عبيط ، فصحت في بيتي وكظمت غيظي مخافة أن يسمع أعداؤهم بالمدينة فيسرعوا بالشماتة ، فلم أزل حافظة للوقت واليوم حتّى جاء الناعي ينعاه ، فحقّق مارأيت (1).
وعن ابن عبّاس رضي الله عنه ، عن النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم قال : «قال لي جبرئيل عليه السّلام : إنّ الله جلّ جلاله قتل بدم يحيى بن زكريّا سبعين ألفاً ، وهو قاتل بدم ابنك الحسين سبعين ألفاً وسبعين ألفاً»(2).
وروى سفيان بن عيينة ، عن عليّ بن زيد ، عن عليّ بن الحسين عليهما السّلام قال : «خرجنا مع الحسين عليه السّلام فما نزل منزلاً ولا ارتحل عنه إلاّ ذكر يحيى بن زكريّا ، وقال يوماً : من هوان الدنيا على الله عزّ وجلّ أنّ رأس يحيى بن زكريّا اُهدي إلى بغيّ من بغايا بني إسرائيل »(3).
وروى يوسف بن عبدة قال : سمعت محمّد بن سيرين يقول : لم تُرَ هذه الحمرة في السماء إلاّ بعد قتل الحسين عليه السّلام (4).
_________
(1) ارشاد المفيد 2 : 130 ، كشف الغمة 2 : 8 ، وروى مضمونه اليعقوبي في تاريخه 2 : 245.
(2) تاريخ بغداد ا : 2 4 1 ، تاريخ ابن عساكر ترجمة الإمام الحسين (ع) 241 | 286 ، الفردوس لابن شيرويه 3 : 187 | 4515.
(3) ارشاد المفيد 2 : 32 1 ، مجمع البيان 3 : 502 ، كشف الغمة 2 : 9.
(4) ارشاد المفيد 2 : 132 ، كشف الغمة 2 : 9 ، طبقات ابن سعد ترجمة الامام الحسين
(ع) ج 8 انظر : مجلة تراثنا العدد 10 : ص 200 ح 326 ، تاريخ ابن عساكر ترجمة الامام
علي (ع) : 245 | 298 ، وباختلاف يسير في : المعجم الكبير للطبراني 3 : 122 | 2840 ، ونحوه في : سير أعلام النبلاء 3 : 312 ، وتاريخ الاسلام للذهبي : ص 15حوادث سنة 61.




