مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إِعْلَامُ الْوَرَى بِأَعْلَامِ الْهُدَى - الْجُزْءُ 1 - الْفَضْلُ بْنُ الْحَسَنِ الطَّبْرَسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 419 من 538

قال : لساني عربيّ.

قال : سمّه الحسين.

فسمّاه الحسين ، ثمّ عقّ عنه يوم سابعه بكبشين أملحين ، وحلق رأسه وتصدّق بوزن شعره وَرِقاً ، وطلى رأسه بالخلوق وقال : الدم فعل الجاهليّة ، وأعطى القابلة فخذ كبش »(1).

وروى الضحّاك ، عن ابن المخارق ، عن اُمّ سلمة رضي الله عنها قالت : بينا رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ذات يوم جالس والحسين عليه السّلام في حجره إذ هملت عيناه بالدموع فقلت : يا رسول الله أراك تبكي جعلت فداك؟

قال : «جاءني جبرئيل عليه السّلام فعزّاني بابني الحسين ، وأخبرني أنّ طائفة من اُمّتي ستقتله ، لا أنالهم الله شفاعتي »(2).

وروي بإسناد آخر عن اُمّ سلمة : أنّ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم خرج من عندنا ذات ليلة فغاب عنّا طويلاً ثم جاءنا وهو أشعث أغبر ويده مضمومة ، فقلت له : يا رسول الله ، ما لي أراك شَعِثاً مغبرّاً؟

فقال : «اُسري بي في هذه الليلة إلى موضع من العراق يقال له : كربلاء ، فاُريت فيه مصرع الحسين ابني وجماعة من ولدي وأهل بيتي ، فلم أزل ألقط منه دماءهم فها هي في يدي » وبسطها فقال : «خذيه واحتفظي به ».

فأخذته فإذا هو شبه تراب أحمر ، فوضعته في قارورة وشددت رأسها واحتفظت بها ، فلمّا خرج الحسين عليه السّلام متوجّها نحو العراق كنت اُخرج تلك القارورة في كلّ يوم وليلة فاشمّها وأنظر إليها ثمّ أبكي لمصابه ،

_________

(1) عيون أخبار الرضا (ع ) 2 : 25 | ضمن حديث 5.

(2) ارشاد المفيد 2 : 130 ، كشف الغمة 2 : 7.

الصفحة 419 من 538