ويهتك عليه حجابه (1).
وفي رواية محمد بن مسلم عن أبي جعفر الباقر عليه السّلام فقال الحسين لها : «قديماً أنت هتكتي حجاب رسول الله وادخلت بيته من أبغضه ، إن الله سائلك عن ذلك ، إن أخي أمرني أن أقرّبه من رسول الله ليجدد به عهداً» إلى آخر كلامه.
قال : ثمّ تكلّم محمد بن الحنفية فقال : يا عائشة يوماً على بغل ويوماً على جمل فما تملكين نفسك عداوة لبني هاشم !
قال : فأقبلت عليه وقالت : يا ابن الحنفيّة ، هؤلاء بنو الفواطم يتكلّمون فما كلامك؟
فقال الحسين عليه السّلام : «وأنّى تفقدين (2) محمّداً من الفواطم ، فوالله لقد ولدته ثلاث فواطم : فاطمة بنت عمران بن عائذ ، وفاطمة بنت ربيعة ، وفاطمة بنت أسد».
فقالت عائشة : نحّوا ابنكم واذهبوا ، فإنّكم قوم خَصمون.
فمضى الحسين بالحسن عليهما السّلام إلى البقيع ودفنه هناك (3).
_________
(1) ارشاد المفيد 2 : 17 ، كشف الغمة ا : 585 ، ونحوه في : مقاتل الطالبيين : 74 ، ودلائل الامامة : 61 ، وشرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 16 : 49.
(2) كذا في نسخنا ، وفي الكافي : تُبعدين. وهو الصواب.
(3) الكافي 1 : 240|ضمن حديث 3.




