عبداللهّ بن بريدة ، عن ابن عباس قال : انطلقت مع رسول الله صلّىالله عليه وآله وسلّم فنادى على باب فاطمة ثلاثاً فلم يجبه أحدٌ ، فمال إلى حائط فقعد فيه وقعدت إلى جانبه ، فبينا هو كذلك إذ خرج الحسن بن عليّ قد غسل وجهه وعلّقت عليه سبحة ، قال : فبسط النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم يده ومدّها ثمّ ضمّ الحسن إلى صدره وقبّله وقال : «إنّ ابن هذا سيّد ، ولعلّ الله عزّ وجلّ يصلح به بين فئتين من المسلمين »(1).
وروى إبراهيم بن عليّ الرافعي عن أبيه ، عن جدّته زينب بنت أبيرافع قالت : أتت فاطمة عليها السّلام بابنيها الحسن والحسين عليهما السّلام إلى رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم في شكواه التي توفّي فيها فقالت : «يا رسول الله ، هذان إبناك فورّثهما شيئاً».
فقال : «أمّا الحسن فإنّ له هيبتي وسؤددي ، وأمّا الحسين فإنّ له جودي وشجاعتي »(2).
ويصدّق هذا الخبر ما رواه محمّد بن إسحاق قال : ما بلغ أحد من الشرف بعد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ما بلغ الحسن بن عليّ ، كان يبسط له على باب داره فإذا خرج وجلس انقطع الطريق فما مرّ أحدٌ من خلق الله إجلالاً له ، فإذا علم قام ودخل بيته فمرّ الناس ، ولقد رأيته في طريق مكّة
_________
=
78 | 136.
(1) ورد ذيله في : مسند الطيالسي : 118 | 4 87 ، مصنف عبدالرزاق 11 : 452 ، وصحيح البخاري 5 : 32 ، ومسند أحمد 5 : 37 و 51 ، والمعجم الكبير للطبراني 3 : 22 | 2591 ، وحلية الأولياء 2 : 35 ، والاستيعاب 1 : 370 ، مجمع الزوائد 9 : 175.
(2) الخصال : 77 | 122 ، ارشاد المفيد 2 : 6 ، مناقب ابن شهرآشوب 3 : 396 ، مقتل الخوارزمي 1 : 105 ، تاريخ ابن عساكر ترجمة الامام الحسن (ع) : 123 |197 ، اُسد الغابة 5 : 467 ، كفاية الطالب : 424 ، الاصابة 4 : 316 ، وفي بعضها باختلاف يسير.




