مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إِعْلَامُ الْوَرَى بِأَعْلَامِ الْهُدَى - الْجُزْءُ 1 - الْفَضْلُ بْنُ الْحَسَنِ الطَّبْرَسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 382 من 538

قالت : فأنا طالبة لك من يساعدك على ذلك ، وبعثت إلى وردان بن مجالد من تيم الرباب فخبّرته الخبر وسألته معاونة ابن ملجم فأجابها إلىذلك.

ولقي ابن ملجم رجلاً من أشجع يقال له : شبيب بن بجرة فقال : يا شبيب هل لك في شرف الدنيا والاخرة!! قال : وما ذاك؟ قال : تساعدني فيقتل عليّ وكان يرى رأي الخوارج فاجابه.

ثم اجتمعوا عند قطام وهي معتكفة في المسجد الأعظم قد ضربت عليها قبّة فقالوا : قد اجتمع رأينا على قتل هذا الرجل.

ثمّ حضروا ليلة الأربعاء لتسع عشرة ليلة خلت من شهر رمضان سنة أربعين من الهجرة ، وجلسوا مقابل السدّة التي كان يخرج منها أمير المؤمنين إلى الصلاة ، وقد كانوا قبل ذلك ألقوا ما في نفوسهم إلى الأشعث وواطأهم عليه ، وحضر هو في تلك الليلة لمعونتهم.

وكان حجر بن عديّ رحمه الله في تلك الليلة بائتاً في المسجد فسمع الأشعث يقول لابن ملجم : النجاء النجاء لحاجتك فقد فضحك الصبح ، فاحسّ حجر بما أراد الأشعث فقال له : قتلته يا أعور ، وخرج مبادراً ليمضي إلى أمير المؤمنين عليه السّلام ليخبره الخبر ، فدخل عليه السّلام المسجد فسبقه ابن ملجم لعنه الله فضربه بالسيف ، وأقبل حجر والناس يقولون : قُتل أمير المؤمنين.

وقد ضربه شبيب بن بجرة فأخطاه ووقعت ضربته في الطاق ومضى هارباً حتّى دخل منزله ودخل عليه ابن عمّ له فرآه يحلّ الحرير من صدره ، فقال : ما هذا لعلّك قتلت أميرالمؤمنين؟ فاراد أن يقول : لا ، فقال : نعم ، فضربه ابن عمّه بالسيف وقتله.

وأمّا ابن ملجم فإن رجلاً من همدان يقال له : أبو ذرّ لحقه وطرح عليه

الصفحة 382 من 538