مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إِعْلَامُ الْوَرَى بِأَعْلَامِ الْهُدَى - الْجُزْءُ 1 - الْفَضْلُ بْنُ الْحَسَنِ الطَّبْرَسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 381 من 538

(الفصل الثالث )

في ذكر سبب قتل أمير المؤمنين عليه السلام

روى جماعة [من] أهل السير : أن نفراً من الخوارج اجتمعوا بمكّة فتذاكروا الاُمراء وعابوهم وذكروا أهل النهروان فترحّموا عليهم فقال بعضهم لبعض : لو شرينا أنفسنا لله وثأرنا لإخواننا الشهداء ، وأرحنا من أئمّة الضلالة البلاد والعباد.

فقال عبدالرحمن بن ملجم المرادي لعنه الله : أنا أكفيكم عليّاً.

وقال البرك بن عبدالله التميميّ : أنا أكفيكم معاوية.

وقال عمرو بن بكر التميمي : أنا أكفيكم عمرو بن العاص.

وتعاهدوا على ذلك وتواعدوا ليلة تسع عشر من شهر رمضان.

فاقبل ابن ملجم عدو الله حتى قدم الكوفة كاتماً أمره ، فبينا هو هناك إذ زار أحداً من أصحابه من تيم الرباب ، فصادف عنده قطام بنت الأخضر التيميّة وكان أمير المؤمنين عليه السّلام قتل أباها وأخاها بالنهروان وكانت من أجمل نساء زمانها قال : فلمّا رآها ابن ملجم شغف بها ، فخطبها فاجابته إلىذلك على أن يصدقها ثلاثة آلاف درهم ووصيفاً وخادماً وقتل عليّ بن أبيطالب !!

فقال لها : لك جميع ما سألت ، فامّا قتل عليّ فانّى لي ذلك؟

قالت : تلتمس غرّته ، فإن قتلته شفيت نفسي وهنّاك العيش معي ، وإن قُتلت فما عند الله خيرٌ لك من الدنيا !!

فقال : ما أقدمني هذا المصر إلأ ما سألتني من قتل عليّ ، فلك ماسألت.

الصفحة 381 من 538