مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إِعْلَامُ الْوَرَى بِأَعْلَامِ الْهُدَى - الْجُزْءُ 1 - الْفَضْلُ بْنُ الْحَسَنِ الطَّبْرَسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 380 من 538

فغضب رسول اللهّ صلّى الله عليه وآله وسلّم وقال : «ويلك إذا لم يكن العدل عندي فعند من يكون؟»

فقال المسلمون : ألا نقتله؟

قال : «دعوه ، فإنّه سيكون له أتباع يمرقون من الدين كما يمرق السهممن الرمية ، يقتلهم الله على يد أحبّ الخلق إليه من بعدي» فقتلهم أمير المؤمنين صلوات اللهّ وسلامه عليه في من قتل من الخوارج (1).

ومن مقاماته يوم الطائف : أنّ النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم أنفذه وأمره أن يطأ ما وجد ، ويكسّر كلّ صنم وجده ، فخرج فلقيه خيلٌ من خثعم فيجمع كثير ، فبرز له رجلٌ من القوم يقال له : شهاب في غبش الصبح فقال : هل من مبارز ، فقتله أمير المؤمنين عليه السّلام ومضى في تلك الخيل حتّى كسّر الأصنام وعاد إلى رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم وهو محاصر أهل الطائف ، فلمّا رآه النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم كبّر للفتح وأخذ بيده فخلابه وناجاه طويلاً.

ثمّ خرج من حصن الطائف نافع بن غيلان في خيل من ثقيف فقتله أميرالمؤمنين عليه السّلام وانهزم المشركون ولحق القوم الرعب ، فنزل منهم جماعة إلى النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم فاسلموا (2).

_________

(1) ارشاد المفيد 1 : 148 ، وأنظر : مسند أحمد 2 : 219 ، وتاريخ الطبري 3 : 92 ، واُسد الغابة 2 : 139.

(2) انظر : ارشاد المفيد 1 : 152 ، ومناقب ابن شهرآشوب 3 : 144.

الصفحة 380 من 538